موازنة العمران للسنة المالية 17/16 | الجزء الأول: نظرة عامة عن العدالة المكانية

  • نُشرت في 15 مايو 2017

هذا هو التقرير السنوي الثاني الصادر عن مرصد العمران؛ “تقرير موازنة العمران للسنة المالية 2016/ 2017” (لقراءة تقرير موازنة العمران 2015/2016 إضغط هنا ).[1]يسعى التقرير إلى تسليط الضوء على العدالة المكانية في مصر، من خلال تحليل الاستثمارات العامة على مستوى محافظات مصر السبعة والعشرين، حسب القطاعات الست التي تشكل العمران المصري: الإسكان، والتنمية العمرانية، ومياه الشرب، والصرف الصحي، والكهرباء، والتنقل. ينقسم تقرير موازنة العمران للسنة المالية 2016/ 2017 إلى جزئين يبحث كلًا منهما بُعدًا من أبعاد موازنة العمران وينتهي بعدد من الاستنتاجات والتوصيات.

     الجزء الأول: نظرة عامة عن العدالة المكانية، يرصد الإنفاق العام حسب الجهات الرسمية، ما بين الوزارات المعنية والإدارات المحلية (المحافظات)، والجهات التابعة لها ما بين الهيئات الخدمية، والهيئات الاقتصادية والشركات القابضة، وعلى النطاق الإداري الجغرافي للإنفاق، ما بين المشاريع الإقليمية، والمشاريع المحلية التي لها نطاق تأثير محدد داخل حدود المحافظة الواحدة. يمضي التقرير لتحليل العدالة المكانية بالنسبة إلى المشاريع المحلية بين الأقاليم والمحافظات بقياس مُعدلات الإنفاق حسب عدد السكان والاحتياجات. كما يختص هذا الجزء بتحليل العدالة المكانية حسب ازدواجية الإدارة المحلية والإنفاق بين الوحدات المحلية التقليدية حيث يعيش أكثر من 98% من المصريين، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، التي يسكن نحو 2% من المصريين بمدنها الجديدة.

في الجزء الثاني: العدالة المكانية وقطاعات العمران، يتم تحليل الإنفاق العام حسب القطاعات الستة التي تمثل أساس العمران: الإسكان، التنمية العمرانية، مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، والتنقل. هذا بالإضافة إلى تحليل كل الإنفاق ونصيب الفرد من الاستثمارات بكل قطاع حسب الأقاليم والمحافظات والحرمان والنطاق الإداري (عمران قائم، ومدن جديدة بالإضافة إلى محلي وإقليمي).

 

يقدم الجزء الأول: نظرة عامة عن العدالة المكانية من خلال الإنفاق العام على العمران في مصر حسب الجهات الرسمية، والعدالة الجغرافية بين الأقاليم والمحافظات للسنة المالية 2016/ 2017، وتطوره بالنسبة إلى السنة المالية السابقة. ينقسم التقرير إلى تسعة أقسام. يضم القسم الأول الملخص وأهم الاستنتاجات، ويليه القسم الثاني بالتوصيات نحو موازنة عمران عادلة.

يقدم القسمان الثالث والرابع الصورة العامة للإنفاق حسب الجهات الرسمية. فيتطرق القسم الثالث إلى الوزارات المعنية والإدارة المحلية (المحافظات)، والجهات التابعة لها ما بين الهيئات الخدمية، والهيئات الاقتصادية والشركات القابضة. أما القسم الرابع فيقوم بتحليل موازنة العمران حسب النطاق الإداري الجغرافي للإنفاق، ما بين المشاريع الإقليمية العابرة لحدود المحافظات، وهي مشاريع توليد ونقل الكهرباء، ومشاريع التنقل الخاصة بالسكك الحديدية والطرق السريعة العابرة للأقاليم. والمشاريع المحلية التي لها نطاق تأثير محدد داخل حدود المحافظة الواحدة مثل الإسكان ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي، وشبكات الكهرباء المحلية، والطرق والمواصلات المحلية والتنمية العمرانية.

يختص القسام الخامس بتحليل العدالة المكانية للإنفاق الكلي على مستوى كلًّ من الأقاليم، والمحافظات، وبخاصةٍ حول الخصوصية المصرية في ازدواجية الإدارة المحلية بين الوحدات المحلية التقليدية التي تدير أكثر من 200 مدينة و4000 قرية حيث يعيش أكثر من 98% من المصريين، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، وهي هيئة اقتصادية كبيرة تبني وتدير نحو 30 مدينة جديدة بعشرين محافظة حيث يسكن بهذه المدن غير التابعة للإدارة المحلية نحو 2% من المصريين(للمزيد عن تعريفات العمران راجع المنهجية). ثم يتطرق القسم إلى تحليل العدالة المكانية بالعمران القائم، وفي بالمدن الجديدة على مستوى المحافظات.

1 الملخص والاستنتاجات

تضخم الإنفاق العام على العمران عن السنة الماضية بشكل ملحوظ، ورغم هذا، ظل قصور العدالة المكانية في الاستثمارات بين الأقاليم والمحافظات وتجاهل الاحتياجات. كما استمر التشابك بين الأجهزة الحكومية المستثمرة في العمران والتناقض الإداري الواضح في الاستثمار بين العمران القائم (المدن والقرى التقليدية) والمدن الجديدة (المستقلة إداريًا).والذي يساهم بشكل كبير في اللا مساواة المكانية. على صعيد تجهيز التقرير، استمرت الصعوبة الشديدة في جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالإنفاق العام في العمران.

1.1 غياب العدالة المكانية على المستوى الإقليمي رغم تضخم الإنفاق

ارتفعت إجمالي الاستثمارات المستهدفة في العمران بنحو 62% عن العام الماضي من 98.9 مليار جنيه إلى 159.8 مليار جنيه بالأسعار الثابتة (187.4 مليار جنيه أسعار جارية)، ولكن، ظل نسق التفاوت بين أقاليم مصر المختلفة إلى حد كبير. فظل نصيب أقاليم القاهرة الكبرى وقناة السويس والحدود من الاستثمارات أعلى من مستوى التعادل بين نصيب الاستثمار وعدد السكان (1:1)،[2] حيث وصل أعلى مُعدل للإنفاق إلى عدد السكان بإقليم الحدود (ثمانية أضعاف مستوى التعادل) (شكل 1). في المقابل ظل مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بأقاليم الدلتا والصعيد والإسكندرية أقل من مستوى التعادل بنحو النصف.

شكل 1: مُعدل الإنفاق المحلي إلى عدد السكان حسب الإقليم

 

1.2 تباين كبير بين توزيع الإنفاق والاحتياجات يُمنهج الحرمان

يظهر تباين شديد بين معدلات الإنفاق وعدد السكان المحتاجين عند مقارنة نصيب الأقاليم من الاستثمارات بالعمران القائم بنسب سكان الإقليم المحرومين من إجمالي السكان المحرومين من أساسيات العمران تباينًا شديدًا بين معدلات الإنفاق وعدد السكان المحتاجين (شكل 2).[3] فانخفض مُعدَّل الإنفاق إلى نحو النصف في كلٍّ من إقليمي الصعيد والدلتا، وهو ما يشير إلى استمرارية تهميش هذان الإقليمان وتجاهل الاحتياجات فيها. كان الإقليم الوحيد الأقرب إلي التعادل بين الإنفاق والاحتياج هو الإسكندرية بمُعدل إنفاق 1.1، بينما ارتفع مُعدل الإنفاق إلى السكان المحرومين 1.8 مرة في إقليم القاهرة الكبرى، و3.2 مرة في إقليم قناة السويس، ما يشير إلى أهمية هذين الإقليمين سياسيًّا. ولكن ارتفع المُعدل بشكل فجٍّ في إقليم المحافظات الحدودية ليصل نصيب الإقليم من الإنفاق إلى 15.9 مرة نصيبه من السكان المحرومين!

شكل 2: مُعدل الإنفاق بالعمران القائم إلى السكان المحرومين حسب الإقليم

1.3 استمرار اللامساواة المكانية بين المدن الجديدة والعمران القائم

تحسن مُعدل التوزيع بين نسقيِ العمران عن العام الماضي بشكل بسيط، حيث ارتفع نصيب العمران القائم (أكثر من 200 مدينة و4000 قرية تابعة للإدارة المحلية) من اجمالي الاستثمارات العامة في المشاريع المحلية[4] من 48% إلى 66%، وانخفض نصيب المدن الجديدة (31 مدينة تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة) من 52% إلى 34%. ولكن هذا لا زال يمثل تفاوت مبالغ فيه حيث حاز 98% من السكان (العمران القائم) على 66% فقط من الاستثمارات العامة بالمشاريع المحلية، بينما حاز الـ2% الذين يسكنون المدن الجديدة على 34% من الاستثمارات (شكل 3).

كما شهدت خمس محافظات ارتفاع الإنفاق في المدن الجديدة فيها عنه في العمران القائم، من بينهم محافظات القاهرة الكبرى الثلاث (القاهرة، الجيزة، والقليوبية) بما يُظهر استمرار التوجه السياسي إلى مفاضلة المشاريع القومية بالمدن الجديدة (مثل العاصمة الإدارية الجديدة) على احتياجات السكان بالمدن والقرى القائمة بهذه المحافظات، رغم عدم تكافؤ فرص سكان هذه المحافظات للسكن فيها.[5]

 

شكل 3: إجمالي الإنفاق على المدن الجديدة مقابل العمران القائم

 

2 التوصيات

مع إعادة إنتاج اللامساواة المكانية للسنة الثانية على التوالي، تظل التوصيات كما هي، وهي وضع خطط اقتصادية واجتماعية بالمشاركة وإعادة هيكلة إدارة العمران لضمان العدالة المكانية بين الأقاليم والمحافظات، وبين العمران القائم والمدن الجديدة.

وضع خطط مبنية على الاحتياجات تضمن العدالة المكانية

•تأسيس لجان وضع الخطة الاجتماعية والاقتصادية على مستوى كل وحدة محلية (القرية/الحي، المركز/المدينة، المحافظة) تضم المجالس الشعبية المحلية، والمجالس التنفيذية ورؤساءها، ومؤسسات المجتمع المدني، ومندوبين عن معهد التخطيط القومي. تقوم اللجان بعدد من الفعاليات لمشاركة السكان، تبني تصور خططها من خلالها.

•تعمل اللجان في بداية السنة المالية على وضع التصورات للخطط الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية التالية مبنية على الاحتياجات والمقترحات المحلية بمعايير المشاركة، لكل وحدة محلية، يتم جمعها على مستوى المحافظة خلال ثلاثة أشهر لوضع خطة المحافظة، ثم الانتهاء منها خلال ثلاثة أشهر ورفعها إلى المستوى القومي حتى يتم دراستها وتنسيقها خلال ثلاثة أشهر أخرى لنشر الخطة القومية وخطط المحافظات والوحدات المحلية شبه النهائية بثلاثة أشهر قبل بدء السنة المالية التالية للنقاش والمراجعة المجتمعية.

•بخصوص الاحتياجات والمقترحات التي لم يتسنَ تحقيقها في الخطة الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية (الخطة القصيرة)، يضع معهد التخطيط القومي خططًا متوسطة الأجل (خمس سنوات) وطويلة الأجل (عشر سنوات) لضمان تحقيقها خلال فترة زمنية محددة. كما يتم تحديث الإستراتيجية القومية، إستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، بناءً على هذه الخطط ومتابعة أدائها.

•يواظب معهد التخطيط القومي على نشر البيانات الخاصة بالخطط (موازنة مستهدفة، متابعة الإنفاق الشهري، حسابات ختامية، إلخ…) بطريقة متاحة للمواطنين واللجان المحلية لمتابعة أداء الخطة (ستُنشر بالجزء الثالث؛ الشفافية والعدالة المكانية 08/09 > 16/17 تفاصيل حول الشفافية).

دمج ثنائية المدن الجديدة والعمران القائم على المستوى المحلي

•وضع خطة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لإعادة هيكلة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتصبح عددًا من الهيئات المحلية التابعة للمحافظات لتحقيق التوازن في الإنفاق العام المحلي على العمران، بين الاحتياجات والاستثمارات العقارية (ستُنشر بالجزء الثاني؛ العدالة المكانية وقطاعات العمران تفاصيل إعادة الهيكلة الإدارية).

3 النظرة العامة

جهات الإنفاق على العمران

تقوم 14 جهة تابعة لأربع وزارات و27 محافظة بالاستثمار في العمران (جدول 1). كان إجمالي استثمارات هذه الأجهزة[6] في السنة المالية 2016/ 2017 هو 187.4 مليار جنيه، منها فقط 16% تمويل من الخزانة العامة للدولة (جدول 1)، حيث انخفضت نسبة تمويل الخزانة العامة لموازنة العمران انخفاضًا ملحوظًا عن العام الماضي 37%. تراوحت نسب الإنفاق من الخزانة العامة بين 100% للجهات التابعة لوزارة التنمية المحلية إلى صفر للجهات التابعة لوزارة الكهرباء، حيث كان باقي التمويل منحًا أو قروضًا أو تمويلًا ذاتيًّا من موارد الجهات.

جدول 1: استثمارات الوزارات والإدارات المحلية والجهات التابعة حسب المورد (جنيه)

الوزارة الجهة التابعة الخزانة العامة منح/ ذاتي/ قروض إجمالى
وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة* 0 38,921,300,000 38,921,300,000
الجهاز المركزي للتعمير 2,042,200,000 0 2,042,200,000
صندوق الإسكان الاجتماعي** 0 49,963,314,000 49,963,314,000
الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان 0 51,500,000 51,500,000
صندوق تطوير العشوائيات 1,500,000,000 0 1,500,000,000
الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي 5,482,400,000 0 5,482,400,000
الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي 5,742,000,000 0 5,742,000,000
إجمالي وزارة الإسكان 14,766,600,000 88,936,114,000 103,702,714,000
14.2% 85.8% 100.0%
وزارة النقل الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري 6,982,000,000 0 6,982,000,000
الهيئة القومية لمترو الأنفاق 5,082,258,000 0 5,082,258,000
الهيئة القومية لسكك حديد مصر 0 5,197,000,000 5,197,000,000
إجمالي وزارة النقل 12,064,258,000 5,197,000,000 17,261,258,000
69.9% 30.1% 100.0%
وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة هيئات اقتصادية*** 0 6,859,500,000 6,859,500,000
الشركة القابضة لكهرباء مصر 0 55,505,000,000 55,505,000,000
إجمالي وزارة الكهرباء 0 62,364,500,000 62,364,500,000
0.0% 100.0% 100.0%
الإدارة المحلية دواوين المحافظات 2,582,806,034 577,793,966 3,160,600,000
هيئة النقل العام بالقاهرة 0 250,000,000 250,000,000
الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية 0 200,000,000 200,000,000
إجمالي الإدارة المحلية 2,582,806,034 1,027,793,966 3,610,600,000
71.5% 28.5% 100.0%
وزارة التنمية المحلية 500,000,000 0 500,000,000
100.0% 0.0% 100.0%
إجمالى 29,913,664,034 157,525,407,966 187,439,072,000
16.0% 84.0% 100.0%
*تضم استثمارات شركة العاصمة الإدارية الجديدة التابعة للهيئة ونصيب الهيئة من استثمارات مشروع الإسكان الاجتماعي.
**تم حذف نصيب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من المشروع لتفادي ازدواجية الحسابات. الإجمالي المخصص لصندوق الإسكان الاجتماعي بالموازنة العامة هو 61,027,000,000 جنيه.
***لم يرد بيان تفصيلي بالهيئات.

 

ظلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المستثمر الأكبر بين الوزارات للسنة الثانية على التوالي، وظلت حصتها أكثر بقليل من نصف الإنفاق على العمران (شكل 4).  أما وزارة الكهرباء فظلت ثاني أكبر مستثمر، ولكن ارتفعت حصتها من ربع إلى ثلث الموازنة. تلتها وزارة النقل بحصة أقل من 10٪ بقليل، وهي نصف حصتها بالسنة المالية الماضية. أما المحافظات ووزارة التنمية المحلية فانخفضت حصتهما من أقل من 4٪ من موازنة العمران العام الماضي، إلى نحو 2% في السنة الجارية.

شكل 4: توزيع الإنفاق على العمران حسب الوزارات

 

على مستوى الأجهزة، كانت أكبر جهة مستثمرة في العمران هي الشركة القابضة لكهرباء مصر التابعة لوزارة الكهرباء باستثمارات تساوي أقل من ثلث الموازنة (جدول 1). ثم صندوق الإسكان الاجتماعي التابع لوزارة الإسكان الذي ارتفعت حصته من 11٪ من موازنة العمران العام الماضي إلى نحو الربع. انخفضت حصة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان من ثلث الموازنة تقريبًا العام الماضي (أكبر مستثمر في العمران)، إلى الخمس لتصبح ثالث أكبر مستثمر. الجدير بالذكر أن 11% من استثماراتها كانت من خلال شركة تابعة لها وهي شركة العاصمة الإدارية الجديدة حيث خطط لإنفاق 4.3 مليار جنيه في مدينة العاصمة الجديدة بما يساوي 2.3% من موازنة العمران. على النقيض، كانت الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية أصغر مستثمر بعمران مصر بحصة 0.1%.

 

تطور الاستثمارات بالمقارنة بالسنة المالية الماضية

حسب الأسعار الجارية ارتفع الإنفاق العام على العمران بـ 90% عن العام الماضي. وحتى مع تعديل الأسعار حسب مُعدل التضخم بين السنة المالية الحالية والماضية، يظل ارتفاع الإنفاق على العمران مرتفعًا بنسبة 62% عن العام الماضي (شكل 5).[7] فقد شهد إنفاق وزارة الكهرباء أكبر معدل زيادة بنحو 110% عن العام الماضي بالأسعار الثابتة نظرًا إلى تنفيذ عدد من محطات توليد الكهرباء العملاقة. بينما ارتفع إنفاق وزارة الإسكان 72%، حيث تضخم الإنفاق على مشروع الإسكان الاجتماعي من 11 مليار جنيه إلى 61 مليار جنيه بالأسعار الجارية. ولكن هذه الزيادة استثنائية نظرًا إلى تمويلها من خلال عائد بيع نحو 150 ألف وحدة إسكان هذا العام تم بناؤها خلال الأعوام السابقة، بالإضافة إلى عائد مقدمات الحجز لأكثر من ربع مليون وحدة، وقرض من البنوك المحلية. فالميزانية المقترحة للسنة المالية القادمة 17/ 18 هي 33 مليار جنيه، بانخفاض ملحوظ.[8]

شكل 5 تطور استثمارات الجهات بين 16/15 و17/16 حسب الأسعار الثابتة

 

بينما يلاحظ انخفاض إنفاق كلٍّ من الإدارة المحلية ووزارة النقل ووزارة التنمية المحلية بـ1.7% و21% و35% على التوالي حسب الأسعار الثابتة. ولكن في النهاية يظل هذا التطور الكبير في الإنفاق قيد التحقق في نهاية السنة المالية حيث تميل الحسابات الختامية للموازنات الخاصة بالجهات الرسمية المستثمرة في العمران إلى الانخفاض بشكل ملحوظ عن الأرقام المستهدفة في الموازنات المعتمدة (للمزيد عن هذه الظاهرة انظر الجزء الثالث).

 

تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بالمقارنة بالسنة المالية الماضية

حسب الأسعار الجارية، ارتفع نصيب الفرد من الإنفاق العام على العمران من 1098 جنيهًا العام الماضي إلى 2035 جنيهًا في العام الحالي. ولكن بعد تعديلٍ حسب مُعدل التضخم، يصبح نصيب الفرد 1733 جنيهًا، وهو لا يزال أعلى بـ 58% عن العام الماضي، رغم زيادة عدد السكان بـ 2.27%.[9]

 

شكل 6::تطور نصيب الفرد من استثمارات الجهات بين 16/15 و17/16 بالأسعار الثابتة

أعلى مُعدل ارتفاع في نصيب الفرد من الاستثمارات كان في استثمارات وزارة الكهرباء والذي زاد إلى أكثر من الضعف بقليل (شكل 6). بينما انخفض نصيب الفرد من استثمارات وزارة التنمية المحلية في العمران بـ 36%.

 

4 التوزيع الإداري الجغرافي للإنفاق

ينقسم تأثير المشاريع العمرانية بين ثلاثة نطاقات. الأول هو المشاريع الإقليمية وبخاصة محطات وشبكات الكهرباء والسكك الحديدية والطرق السريعة والتي لا يمكن حصر الاستفادة منها على مستوى محافظة واحدة. فتم توجيه 74.4 مليار جنيه إلى هذه المشاريع (شكل 7). النطاق الثاني هو العمران القائم: المدن والقرى القديمة التابعة للإدارة المحلية والتي يسكن بها نحو 98% من سكان مصر، ويمكن حصر الاستفادة من المشاريع داخل حدود المحافظة الواحدة، في مشاريع الإسكان، والتنمية العمرانية ومياه الشرب والصرف الصحي والتنقل المحلي وشبكات الكهرباء المحلية. فكان إجمالي الاستثمارات في العمران القائم 74.3 مليار جنيه. النطاق الثالث هو المدن الجديدة التي يسكن بها نحو 2% من سكان مصر فقط، وهي مدن تقع داخل المحافظات ولكنها منفصلة إداريًّا عن الإدارة المحلية وتتبع وزارة الإسكان، لذا تنحصر معظم الاستفادة من المشاريع بداخلها، وهي في القطاعات نفسها التي يتم تنفيذها بمدن وقرى العمران القائم. تم استثمار 38.9 مليار جنيه في المدن الجديدة هذا العام.

شكل 7: إجمالي موازنة العمران حسب جهة الإدارة

بالمقارنة بالسنة المالية السابقة، انخفض نصيب المشاريع الإقليمية من إجمالي موازنة العمران انخفاضًا طفيفًا إلى 40% من 41% السنة الماضية (شكل 8). بينما انخفض نصيب الإنفاق على المدن الجديدة انخفاضًا ملحوظًا إلى 21% مقارنة بـ 30% العام الماضي. فارتفع نصيب العمران القائم ارتفاعًا ملحوظًا إلى 39% بالمقارنة بـ 29% العام الماضي، على خلفية مضاعفة الإنفاق على مشروع الإسكان الاجتماعي.

شكل 8: مقارنة توزيع الإنفاق حسب الحدود الإدارية الجغرافية بين 16/15 و17/16

 

تطور الاستثمارات بالمقارنة بالسنة المالية الماضية

ارتفع الإنفاق العام بالنطاقات الإدارية الجغرافية الثلاثة بمتوسط الثلثين بالأسعار الثابتة بالمقارنة بالسنة المالية الماضية 2015/ 2016. شهد الإنفاق في العمران القائم أعلى ارتفاع بنحو 123%، أغلبيتها نتيجة للمضاعفة الاستثنائية لميزانية مشروع واحد، وهو مشروع الإسكان الاجتماعي (شكل 9). بينما زاد الإنفاق على المشاريع الإقليمية بـ 56% عن السنة الماضية، معظمها متأثرة بالتوسع في تنفيذ مشاريع محطات عملاقة لتوليد الكهرباء. على الصعيد الآخر، ارتفع الإنفاق على المدن الجديدة بـ 11.3% بالأسعار الثابتة، أغلبها موجه إلى الاستثمار العقاري ما بين ترفيق أراضٍ صحراوية لبيعها أو مشاريع إسكان هادفة إلى الربح (مشروع إسكان دار مصر ومشروع الإسكان الفاخر بالعاصمة الإدارية الجديدة).

شكل 9: تطور الاستثمارات بين نطاقات العمران بالأسعار الثابتة 16/15 و17/16

 

تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بالمقارنة بالسنة المالية الماضية

ارتفع نصيب الفرد من إجمالي الإنفاق على العمران إلى 1735 جنيهًا بالأسعار الثابتة (2036 جنيهًا، أسعار جارية) بالمقارنة بالعام الماضي، أي بنسبة زيادة 58% (شكل 10). ظل نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة هو الأعلى بواقع 16,916 جنيهًا للشخص الواحد[10] بالأسعار الثابتة – أو حوالي 10 أضعاف المعدل القومي – بمعدل زيادة 9% عن العام الماضي. بالمقارنة كان نصيب الفرد من الإنفاق بالمدن والقرى القائمة 702 جنيه، ولكن بنسبة زيادة 118% عن السنة الماضية، أغلبيتها نتيجة الإنفاق الاستثنائي على مشروع الإسكان الاجتماعي. بالنسبة إلى المشاريع الإقليمية زاد نصيب الفرد بحوالي النصف عن العام الماضي إلى 688 جنيهًا للفرد.

شكل 10: تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بين نطاقات العمران بالأسعار الثابتة 16/15 و17/16

 

5 العدالة المكانية في الإنفاق

5.1 العدالة بين الأقاليم

ارتفع التفاوت في الإنفاق بين الأقاليم خلال العام ٢٠١٦/٢٠١٧، كما استمر غياب العدالة المكانية في الإنفاق بين أقاليم مصر للسنة الثانية على التوالي،[11] وبتفاوت أوسع. فقد حاز إقليم القاهرة الكبرى نصيب الأسد من الاستثمارات في العمران المحلي (العمران القائم والمدن الجديدة) بـ 32% من الإنفاق رغم سكن فقط 25% من سكان مصر بالإقليم (جدول 2). بينما حاز إقليما الدلتا والصعيد 21% من الإنفاق المحلي لكلٍّ منهما. كما كان نصيب إقليم الإسكندرية الأقل بـ 3% من الإنفاق رغم سكن 5% من سكان مصر فيه.

جدول 2: الاستثمارات بالمشاريع المحلية حسب جهة الإدارة والإقليم (جنيه)

الاستثمارات بالمشاريع المحلية حسب جهة الإدارة والإقليم (جنيه)
الأقاليم المدن الجديدة العمران القائم إجمالي محلي
القاهرة الكبرى 24,492,719,000 63% 10,277,579,000 15% 34,770,298,000 32%
الإسكندرية 584,488,000 2% 2,882,850,000 4% 3,467,338,000 3%
قناة السويس 363,564,000 1% 7,953,086,000 11% 8,316,650,000 8%
الدلتا 6,020,519,000 15% 17,218,896,000 25% 23,239,415,000 21%
الصعيد 4,515,010,000 12% 18,774,621,000 27% 23,289,631,000 21%
الحدود 2,945,000,000 8% 13,042,800,000 19% 15,987,800,000 15%
إجمالي 38,921,300,000 100% 70,149,832,000 100% 109,071,132,000 100%

 

تطور مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان على إجمالي المشاريع المحلية

يتضح غياب وتفاوت العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات المحلية عند حساب مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بكل إقليم.[12] فرغم ارتفاع نصيب إقليم القاهرة الكبرى من الاستثمارات، بعد مقارنتها بعدد السكان يصبح مُعدل الإنفاق هناك 1.6 ضعف عدد السكان، حيث يعتبر في تحسن طفيف عن العام الماضي عندما وصل إلى نحو الضعفين (شكل 11). كان مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان الأعلى بإقليم الحدود، حيث وصل إلى نحو سبعة أضعاف عدد السكان، ويعتبر أسوأ من العام الماضي. كما كان مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بإقليم قناة السويس أكثر سوءًا من العام الماضي حيث وصل إلى 2.1، بالمقارنة بـ 1.3 في العام الماضي حيث كان أقرب إقليم إلى العدالة المكانية.  بينما ظل مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بأقاليم الدلتا والصعيد والإسكندرية أقل من مستوى العدالة (1:1) بنحو النصف، حيث تحسن إقليم الصعيد بنسبة طفيفة عن العام الماضي، وانخفض بإقليم الإسكندرية من 0.7 إلى 0.5 وهو أقل مُعدل بين الأقاليم.

شكل 11: مقارنة ُمعدَّل الإنفاق المحلي إلى عدد السكان بين عامي 16/15 و17/16

 

تطور مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بالعمران القائم

عند حذف الإنفاق بالمدن الجديدة من إجمالي الإنفاق على العمران القائم (المدن والقرى القائمة)، تتغير صورة العدالة المكانية بين الأقاليم، بما يظهر وزن وأهمية السياسة الرسمية تجاهها. فيصبح الإنفاق على إقليم الصعيد هو الأعلى بين الأقاليم، بواقع 27% من إجمالي الإنفاق، وهو أعلى بقليل من الإنفاق على إقليم الدلتا (جدول 2). ولكن عند مقارنة الاستثمارات بعدد السكان تتضح خريطة الإنفاق أكثر، حيث يصبح مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بإقليم الصعيد 0.9، وهو أقل من التوازن (1:1) بشيء بسيط، ويعد تحسنًا ملحوظًا عن العام الماضي حيث كان ثُلث هذا المُعدل (شكل 12). فنظرًا إلى الإنفاق الاستثنائي المتضخم على مشروع الإسكان الاجتماعي، شهدت جميع الأقاليم طفرة في الإنفاق على العمران القائم، ولكن ظل مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بأقاليم الدلتا والإسكندرية والقاهرة الكبرى أقل من التوازن، بينما تضاعف المعدل بإقليم قناة السويس من 1.0 إلى 4.0 وفي إقليم الحدود من 3.0 إلى 10 ليظل الإقليم الأعلى للسنة الثانية على التوالي.

شكل 12: مقارنة ُمعدَّل الإنفاق على العمران القائم إلى عدد السكان بين عامي 16/15 و17/16

 

مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين بالعمران القائم

يمكننا أيضًا احتساب العدالة المكانية بطريقة أخرى وهي مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين بكل إقليم، لقياس مدى تطابق أو تفاوت الإنفاق حسب الاحتياجات. فمؤشر الحرمان العمراني أعطى صورة شبه دقيقة لعدد السكان المحرومين من أساسيات السكن والعمران بكل محافظة، ومع قسمة نصيب كل إقليم من الاستثمارات في العمران القائم، النطاق الذي يسكن به غالبية السكان المحرومين، على نصيب كل إقليم من السكان المحرومين يظهر لنا مُعدل للإنفاق (جدول 3).[13]

 

جدول 3: عدد ونسب السكان المحرومين والاستثمارات بالعمران القائم بكل إقليم

الأقاليم السكان المحرومون الاستثمارات معدل الإنفاق إلى السكان المحرومين
عدد 1/1/2017 % من إجمالي السكان جنيه % من إجمالي الجمهورية
القاهرة الكبرى 7,918,495 23.2% 34,770,298,000 31.9% 1.4
الإسكندرية 1,801,179 5.3% 3,467,338,000 3.2% 0.6
قناة السويس 948,986 2.8% 8,316,650,000 7.6% 2.7
الدلتا 12,792,914 37.4% 23,239,415,000 21.3% 0.6
الصعيد 10,506,510 30.7% 23,289,631,000 21.4% 0.7
الحدود 208,506 0.6% 15,987,800,000 14.7% 24.0
إجمالي 34,176,590 100.0% 109,071,132,000 100.0%

 

أظهرت مقارنة نصيب الأقاليم من الاستثمارات بالعمران القائم بنسب سكان الإقليم المحرومين من إجمالي السكان المحرومين من أساسيات العمران تباينًا شديدًا بين معدلات الإنفاق وعدد السكان المحتاجين (شكل 13). فانخفض مُعدَّل الإنفاق إلى نحو النصف في كلٍّ من إقليمي الصعيد والدلتا، وهو ما يشير إلى استمرارية تهميش هذان الإقليمان وتجاهل الاحتياجات فيها. كان الإقليم الوحيد الأقرب إلى التعادل بين الإنفاق والاحتياج هو الإسكندرية بمُعدل إنفاق 1.1، بينما ارتفع مُعدل الإنفاق إلى السكان المحرومين 1.8 مرة في إقليم القاهرة الكبرى، و3.2 مرة في إقليم قناة السويس، ما يشير إلى أهمية هذين الإقليمين سياسيًّا. ولكن ارتفع المُعدل بشكل فجٍّ في إقليم المحافظات الحدودية ليصل نصيب الإقليم من الإنفاق إلى 15.9 مرة نصيبه من السكان المحرومين!

شكل 13: مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين بالعمران القائم

 

تطور مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان بالمدن الجديدة

بالتركيز في الإنفاق المحلي على المدن الجديدة يتبين أهمية إقليم القاهرة الكبرى حيث يستحوز وحده على ثلثي الاستثمارات رغم سكن فقط ربع سكان مصر به (جدول 2). هذا الإنفاق العالي مدفوع بعدد من المشاريع الاستثمارية وبخاصة العاصمة الإدارية الجديدة ومشروع الإسكان المتوسط “دار مصر”.

 

عند مقارنة الإنفاق بعدد السكان يحظى إقليم القاهرة الكبرى بمُعدل إنفاق قدره 2.5 ضعف عدد السكان، وهو أعلى بقدر طفيف عن العام الماضي (شكل 14). كما كان مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان الأعلى بإقليم الحدود (4.1)، مدفوعًا بشكل أساسي بمشروع واحد وهو مدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح، مثل السنة الماضية.  على النحو الآخر، انخفض مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان عن التعادل بكثير بالأقاليم الأربعة الأخرى، حيث إنخفض بشكل ملحوظ عن العام الماضي بإقليم الإسكندرية لتصبح أقل إقليم (0.1).

شكل 14: مقارنة ُمعدّل الإنفاق على المدن الجديدة إلى عدد السكان بين عامي 16/15 و17/16

 

5.2 العدالة المكانية بين العمران القائم والمدن الجديدة

كان إجمالي الإنفاق على المشاريع المحلية 113.2 مليار جنيه، بمتوسط نصيب للفرد بلغ 1229 جنيهًا. توزعت هذه الاستثمارات بواقع 74.3 مليار جنيه للعمران القائم، والذي يحتوى على أكثر من 200 مدينة و4000 قرية، و38.9 مليار جنيه للمدن الجديدة (31 مدينة منفذة أو تحت الإنشاء). وبينما تحسن مُعدل التوزيع بين نسقيِ العمران عن العام الماضي، ظل هناك تفاوت مبالغ فيه حيث حاز 98% من السكان (العمران القائم) بـ 66% فقط من الاستثمارات المحلية، بينما حاز الـ 2% الذين يسكنون المدن الجديدة 34% من الاستثمارات (شكل 15). أي ارتفع نصيب الفرد بالمدن الجديدة إلى نحو 25 ضعفًا عن نظيره بالعمران القائم.

شكل 15: مقارنة الإنفاق ونصيب الفرد بالعمران القائم والمدن الجديدة

 

مقارنة الإنفاق على مستوى المحافظات بين العمران القائم والمدن الجديدة

ارتفع الإنفاق بالمدن الجديدة عنه بالعمران القائم بخمسة محافظات من بينهم محافظات القاهرة الكبرى الثلاث (القاهرة، الجيزة، والقليوبية) بما يُظهر التوجه الرسمي إلى مفاضلة المدن الجديدة على المدن والقرى القائمة بهذه المحافظات (شكل 16). فلم يتغير عدد المحافظات الذي زاد بها الإنفاق بالمدن الجديدة على العمران القائم، عن العام الماضي رغم تضخم الإنفاق على العمران القائم في هذه السنة، ولكنه تغير بعض الشيء بالنسبة إلى القليوبية ودمياط والمنوفية.

شكل 16: مقارنة الإنفاق المحلي بكل محافظة بين المدن الجديدة والعمران القائم

 

5.3 العدالة المكانية بين المحافظات؛ العمران القائم
نصيب الفرد من الإنفاق على العمران القائم حسب المحافظة

ينخفض متوسط نصيب الفرد من الإنفاق على العمران القائم إلى 807 جنيهات للشخص الواحد (761 إذا حذفنا الاستثمارات غير الموزعة جغرافيًّا) أو ما يقرب من ثلثي المعدل القومي عن إجمالي الإنفاق المحلي (الذي يضم الإنفاق على المدن الجديدة). انخفض نصيب الفرد بجميع محافظات إقليم القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، والقليوبية) عن هذا المتوسط، هذا بالإضافة إلى محافظة الإسكندرية ومعظم محافظات الصعيد (عدا الأقصر وأسوان) ومحافظات الدلتا (عدا دمياط) (شكل 17). كان لمحافظة الشرقية بالدلتا أقل نصيب للفرد من الاستثمارات وهو 260 جنيهًا.

على الصعيد الآخر ارتفع نصيب الفرد بشكل ملحوظ بجميع محافظات إقليم القناة بمتوسط ثلاثة أضعاف المتوسط القومي، وبإقليم الحدود بمتوسط عشرة أضعاف المتوسط القومي. فكان نصيب الفرد من الاستثمارات بالعمران القائم الأعلى بمحافظة جنوب سيناء بواقع  15,655 جنيهًا للفرد أو 19 ضعف المتوسط القومي.

شكل 17: نصيب الفرد بكل محافظة من الإنفاق في العمران القائم

الجدير بالذكر أن هذه المُعدلات المتضخمة لبعض المحافظات ترجع معظمها إلى إنفاق عالٍ وشبه ثابت على مشروع الإسكان الاجتماعي بين المحافظات دون مراعاة عدد السكان (للمزيد انظر الجزء الثاني: العدالة المكانية وقطاعات العمران – قسم الإسكان).

 

تطور نصيب الفرد من الإنفاق على العمران القائم عن السنة المالية الماضية

عند تعديل القيم حسب مُعدل تضخم الأسعار الرسمي بين عامي 2015/ 2016 و2016/ 2017 ينخفض متوسط نصيب الفرد من الإنفاق بالعمران القائم من 807 جنيهات إلى 687 جنيهًا. وحتى مع زيادة السكان بنحو 2.7% عن العام الماضي، ارتفع نصيب الفرد إلى 113% عنه في العام الماضي (جدول 4). ولكن رغم هذه الزيادة الجبارة ظل قصور العدالة المكانية متواجدًا في أقاليم الإسكندرية والدلتا والصعيد، حيث ظل نصيب الفرد من الاستثمارات في محافظات هذه الأقاليم نفسها منخفضة انخفاضًا ملحوظًا عن متوسط الجمهورية، عدا محافظة كفر الشيخ بالدلتا، ومحافظتي قنا وبني سويف بالصعيد اللتين شهدتا تطورًا ملحوظًا نحو متوسط الجمهورية. ولكن ظلت الدلتا الإقليم صاحب أقل نصيب للفرد، حيث كان نصيب الفرد بالشرقية 221 جنيهًا، مقابل 122 جنيهًا للفرد بالدقهلية العام الماضي (أسعار ثابتة).

من الملحوظ أيضًا انخفاض نصيب الفرد بالقاهرة 23% عن نصيب الفرد العام الماضي، و10% بالقليوبية، وهما المحافظتان الوحيدتان اللتان شهدتا انخفاضًا لنصيب الفرد من الاستثمارات في المدن والقرى القائمة هذا العام. وبذلك أصبح نصيب الفرد بجميع محافظات إقليم القاهرة أقل من المتوسط (بينما هو أعلى كثيرًا من المتوسط بالمدن الجديدة بالإقليم، انظر القسم التالي).

على الصعيد الآخر شهدت محافظة الإسماعيلية أعلى تطور لنصيب الفرد بزيادة قدرها 336% عن العام الماضي، وظلت محافظة جنوب سيناء صاحبة أعلى نصيب للفرد من الاستثمارات في المدن والقرى القائمة بواقع 13,338 جنيهًا، بزيادة ملحوظة قدرها 150% عن العام الماضي.

جدول 4: تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بكل محافظة بالعمران القائم بين عامي 15/ 16 و16/ 17 بالأسعار الثابتة

تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بكل محافظة بالعمران القائم بين عامي 15 /16 و16 /17 بالأسعار الثابتة
الإقليم المحافظة 16/15 17/16 %تغير
القاهرة الكبرى القاهرة 653 502 -23%
الجيزة 175 306 75%
القليوبية 313 283 -10%
الإسكندرية الإسكندرية 262 493 88%
قناة السويس بورسعيد 1,108 2,855 158%
الإسماعيلية 507 2,209 336%
السويس 937 3,184 240%
الدلتا دمياط 465 1,377 196%
الدقهلية 122 380 212%
الشرقية 143 221 54%
كفر الشيخ 227 673 196%
الغربية 171 505 195%
المنوفية 274 454 66%
البحيرة 149 376 153%
الصعيد الفيوم 215 568 164%
بني سويف 231 638 176%
المنيا 157 353 125%
أسيوط 218 439 101%
سوهاج 220 465 112%
قنا 192 641 234%
الأقصر 463 1,523 229%
أسوان 475 1,401 195%
الحدود مطروح 1,968 4,746 141%
الوادي الجديد 2,256 7,961 253%
شمال سيناء 1,875 4,897 161%
جنوب سيناء 5,336 13,338 150%
البحر الأحمر 2,173 6,581 203%
مصر 322 687 113%
مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين بالعمران القائم حسب المحافظة

عند مقارنة نصيب المحافظة من إجمالي الاستثمارات بنصيبها من السكان المحرومين[14] يظهر تفاوت مبالغ فيه بين المحافظات وبعضها، مع تناسق شبه تام بين المحافظات داخل الإقليم الواحد (شكل 18). كان مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين قريب من التعادل بمحافظتين فقط وهما القليوبية والإسكندرية (1 و1.1 على التوالي). انخفض المُعدل بشكل ملحوظ عن التعادل (1:1) بغالبية محافظات إقليمي الدلتا والصعيد حيث انخفض إلى 0.5 أو أقل بالغربية والدقهلية والبحيرة بالدلتا، والفيوم وأسيوط وسوهاج وقنا والمنيا بالصعيد، ليصبحوا أكثر المحافظات حرمانًا في مصر.

في المقابل لهذا الانخفاض بين المحافظات المتمركز جغرافيًا، ارتفع مُعدل الإنفاق إلى السكان المحرومين بمحافظتي القاهرة والجيزة بإقليم القاهرة الكبرى (المحافظات الحضرية به) إلى 2.6 و1.4 على التوالي، والمحافظات الثلاث بإقليم قناة السويس إلى ما بين 2.9 و3.9. بينما كانت المُعدلات بمحافظات إقليم الحدود، والتي ينخفض بها عدد السكان بشكل ملحوظ عن باقي المحافظات، مرتفعة جدًّا حيث تراوحت بين9.9 بمحافظة شمال سيناء، إلى 52.5 بمحافظة جنوب سيناء، ما يشير إلى حصولهم على استثمارات تفوق احتياجاتهم بكثير.[15]

شكل 18: مُعدل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين بالعمران القائم حسب المحافظة

 

5.4 العدالة المكانية بين المحافظات؛ المدن الجديدة
نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة حسب المحافظة

إذا حسبنا نصيب الفرد لسكان المدن الجديدة فقط، دون باقي سكان الجمهورية، يصبح نصيب الفرد 19,855 جنيهًا بالأسعار الجارية، أو نحو 20 ضعف المُعدل القومي للإنفاق على المشاريع المحلية. وعند احتساب نصيب الفرد إلى إجمالي سكان مصر، لدقة إلى دقة حساب نصيب الفرد بالمحافظات، يصبح متوسط نصيب الفرد 422 جنيهًا.

كان إقليم القاهرة الكبرى الإقليم الوحيد الذي ارتفع فيه نصيب الفرد من الاستثمارات في المدن الجديدة عن المتوسط، حيث تراوح بين 514 جنيهًا في القليوبية إلى 1430 في القاهرة وهو أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط (شكل 19). كانت الاستثمارات بمحافظات إقليم الدلتا متفاوتة بين محافظات الإقليم التي بها مدن جديدة. فكان نصيب الفرد في البحيرة 36 جنيهًا فقط، أو أقل من عُشر المتوسط، بينما كان نصيب الفرد في دمياط 701 أو نحو 1.7 ضعف المتوسط. كان نصيب الفرد بمحافظات الصعيد أقل من المتوسط أو أقل بكثير وبخاصة محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا، بينما كان نصيب الفرد بالأقصر هو الوحيد الأعلى من المتوسط بالإقليم، وبفارق بسيط (525 جنيهًا).

أعلى نصيب للفرد كان بمحافظة مطروح بواقع 6012 جنيهًا للفرد، ولكن كلها استثمارات في مدينة العلمين الجديدة التي لا زالت قيد الإنشاء وهي مدينة ذات طابع استثماري.[16]

شكل 19: نصيب الفرد من إجمالي الإنفاق بالمدن الجديدة حسب المحافظة

تطور نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة عن السنة المالية الماضية

ينخفض نصيب الفرد لسكان المدن الجديدة إلى 16,916 جنيهًا من 19,855 جنيهًا بعد تعديل القيم حسب مُعدل التضخم عن العام المالي الماضي. ولكن تظل هناك زيادة في نصيب الفرد قدرها 8.2%. عند احتساب نصيب الفرد على إجمالي سكان مصر، يصبح متوسط نصيب الفرد 360 جنيهًا بعد أخذ التضخم في الاعتبار، بدلًا من 422 جنيهًا، بمُعدل الزيادة نفسه عن العام الماضي.

أصبح نصيب الفرد بجميع محافظات إقليم القاهرة الكبرى أعلى من المتوسط، بعد زيادة الإنفاق بالقليوبية بـ 54% عن العام الماضي بالأسعار الثابتة، ورغم انخفاض نصيب الفرد بالقاهرة 19% (جدول 5). ظل نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة أقل من المتوسط بأغلبية محافظات الصعيد عدا الأقصر، بينما ظل التفاوت بمحافظات الدلتا كما هو، حيث سجلت محافظة البحيرة أقل نصيب للفرد للسنة الثانية على التوالي بواقع 31 جنيهًا رغم ارتفاعه 55% عن العام الماضي. بينما شهدت محافظة دمياط أعلى مُعدل انخفاض بواقع 85% عن العام الماضي، ولكن رغم الانخفاض الحاد، ظل نصيب الفرد أعلى بقدر ملحوظ من المتوسط.

يلاحظ أن الإسكندرية شهدت ثاني أعلى مُعدل انخفاض ليصبح نصيب الفرد 100 جنيه أو نحو ثلث المتوسط. بينما ظلت محافظة مطروح صاحبة أعلى نصيب للفرد بواقع 5123 جنيهًا حسب الأسعار الثابتة بزيادة قدرها 17% عن العام الماضي.

 

 

جدول 5: تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بالمدن الجديدة بين عامي 15/ 16 و16/ 17 بالأسعار الثابتة

تطور نصيب الفرد من الاستثمارات بالمدن الجديدة بين عامي 15/ 16 و16/ 17 بالأسعار الثابتة
أقاليم جغرافية المحافظة 16/15 17/16 %تغير
القاهرة الكبرى القاهرة 1,445 1,218 -19%
الجيزة 431 861 50%
القليوبية 203 438 54%
الإسكندرية الإسكندرية 179 100 -79%
قناة السويس بورسعيد 7 342 98%
الإسماعيلية _ _ _
السويس 115 114 -1%
الدلتا دمياط 1,103 597 -85%
الدقهلية _ _ _
الشرقية 524 441 -19%
كفر الشيخ _ _ _
الغربية _ _ _
المنوفية 119 271 56%
البحيرة 14 31 55%
الصعيد الفيوم 18 69 74%
بني سويف 56 36 -55%
المنيا 96 95 -1%
أسيوط 160 141 -14%
سوهاج 114 169 33%
قنا 159 148 -8%
الأقصر 272 447 39%
أسوان 305 347 12%
الحدود مطروح 4,269 5,123 17%
الوادى الجديد 22 18 -20%
شمال سيناء _ _ _
جنوب سيناء _ _ _
البحر الأحمر _ _ _
مصر 331 360 8.2%

 

 

 

6 المنهجية

لتوفير تحليلاتها، جمعت موازنة العمران للسنة المالية 2016/ 2017 البيانات والمعلومات من المصادر الرسمية فقط، الخاصة بالإنفاق العام على العمران من خلال الاستثمارات العامة (الباب السادس من الموازنة)، لجميع الجهات التابعة للدولة التي تنفذ مشاريع النفع العام في ستة قطاعات تمثل العمران: التنقل، الكهرباء، الإسكان، التنمية العمرانية، مياه الشرب، والصرف الصحي.

6.1   قطاعات العمران

تم اختيار ستة قطاعات لتمثل الإنفاق على العمران على أساس عددٍ من المعايير، أهمها أن تمثل هذه القطاعات العمران المادي وأن تكون منفعتها عامة وكذلك تمويلها، وأن تكون بيانات ميزانيتها متاحة (جدول 6). علاوة على ذلك، فإن موازنة العمران تصنف الصرف العام وفقًا لـ:

•الإنفاق المحلي على مستوى المحافظات – من أجل تحليل العدالة المكانية في الإنفاق العام

•الإنفاق القومي على المشاريع الإقليمية العابرة لحدود المحافظات مثل الطرق السريعة والسكك الحديدية ومحطات توليد الكهرباء وشبكاتها

•هناك تمييز إداري آخر تعمل الموازنة من خلاله على مستوى المشاريع المحلية، حيث أن مصر تتميز بأن بها هيكلين للإدارية المحلية:

العمران القائم، وهو في الأساس وحدات الإدارة المحلية التي تدير أكثر من 200 مدينة و4000 قرية يعيش فيها أكثر من 98% من المصريين.

وما يسمى بالمدن الجديدة، وهي 23 مجتمعًا عمرانيًّا جديدًا بنيت في مواقع صحراوية على مدى العقود الأربعة الماضية، بالإضافة إلى سبع مدن جديدة، التي لا تزال قيد الإنشاء، وكلها مدن تنشئها وتديرها مؤسسة عامة هي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهي بدورها تحت إدارة وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية ولا تتبع الإدارة المحلية.

جدول 6: القطاعات الممثلة للعمران حسب جهة الإدارة والمشاريع

القطاع مشاريع إقليمية مشاريع محلية
العمران القائم المدن الجديدة
1 التنقل الطرق القومية والكباري الطرق المحلية والكباري الطرق المحلية والكباري
السكك الحديدية النقل العام
مترو الأنفاق
2 الكهرباء محطات الكهرباء وشبكات النقل الشبكات المحلية الشبكات المحلية
3 مياه الشرب ­ محطات المعالجة والشبكات محطات المعالجة والشبكات
4 الصرف الصحي محطات المعالجة والشبكات محطات المعالجة والشبكات
5 الإسكان الإسكان الاجتماعي الإسكان الاجتماعي
الإسكان التعاوني الإسكان المتوسط (دار مصر)
الإسكان الريفي (قرى الظهير الصحراوي/ توطين بدو/ إعادة تأهيل) الإسكان الفاخر
6 التنمية العمرانية القرى الأكثر احتياجًا العاصمة الإدارية الجدية
تطوير القرى المصرية
تطوير العشوائيات
التنمية العمرانية المتكاملة

 

 

النفع العام

جميع المشاريع المتضمنة في هذا التحليل تهدف إلى تقديم منفعة عامة. هناك استثناءات لهذه القاعدة، ومنها مشاريع توجه إلى الطبقة الوسطى مثل برنامج الإسكان التعاوني، وبرنامج الإسكان المتوسط (دار مصر) والإسكان الفاخر بالعاصمة الجديدة، وهما مشروعان يديران الربح لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالإضافة إلى بيعها قطع أراضٍ تم ترفيقها بهدف الربح. تم إدراج هذه المشاريع لتسليط الضوء على حجم استخدام الأموال العامة في مشاريع غير اجتماعية مقابل المشاريع الاجتماعية.

الأموال العامة

تعتمد معظم قطاعات العمران في مصر على الإنفاق العام أو تعود ملكية أجهزتها إلى الدولة. تصنف أجهزة الدولة إلى: الحكومة (دواوين الوزارات والهيئات الخدمية والإدارات المحلية)، والهيئات المملوكة للدولة (الهيئات الاقتصادية، وشركات القطاع العام). فتعرَّف الهيئات المملوكة للدولة على أنها هيئات عامة تنفذ من خلالها الحكومة أنشطة تجارية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

ضُمنت استثمارات عدد من الهيئات المملوكة للدولة نظرًا إلى دورها الكبير والملموس في تشكيل العمران المصري. وبخلاف مواردها الذاتية، توجد علاقة بين الهيئات والخزانة العامة للدولة، حيث تمول الخزانة نسبًا متفاوتة من موازنة هذه الهيئات. بينما تُحصِّل الخزانة العامة للدولة الأموال أيضًا من بعض هذه الهيئات، ولكن تعد موازنات الهيئات المملوكة للدولة مستقلة عن الموازنة العامة للدولة دون تأثير هذا الفصل على تأثير أعمالها في الخطة الاقتصادية والاجتماعية.[17]

من ناحية أخرى، لم يتم تضمين عددًا من جهات القطاع العام التي تستخدم المال العام في مشاريع إسكان وتنمية عمرانية مربحة في أغلبها، مثل الشركة القابضة للتشييد والتعمير وشركات الإسكان والتطوير العقاري التابعة لها، كشركات المعادي والنصر ومصر الجديدة.[18]

لم يتم رصد استثمارات الجهات غير التابعة للدولة مثل القطاع الخاص (من خلال أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات)، والمنظمات الخيرية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، إلا إذا كانت متضمنة من خلال الموازنة العامة للدولة (انظر الفقرة القادمة).

جهات بدون بيانات متاحة

لم يتم تضمين بعض الجهات التي تنطبق عليها معايير العمران، لكن بياناتها لم تكن متاحة من خلال الوثائق الرسمية، من بينها:

•الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حيث أن معظم ميزانيات الشركات العامة القابضة لا تنشر بانتظام أو لا تنشر على الإطلاق. (الشركة القابضة لكهرباء مصر هي الوحيدة التي توفرت بياناتها للسنة المالية الحالية لكن فقط كرقم إجمالي تم نشره من خلال وثائق وزارة التخطيط).

•مشاريع الإسكان التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، لعدم إتاحة بياناتها.

•الصناديق الخاصة التابعة للجهات الحكومية مثل صندوق تحيا مصر (الرئاسة) وصناديق الخدمات التابعة للمحافظات، التي تنفذ مشاريع إسكان وتنمية عمرانية حيث أن ميزانياتها ليست متاحة.

 

6.2     تقسيمات وأقاليم العمران

تم تحليل الإنفاق على أساس المشاريع الإقليمية والمشاريع المحلية، الهيكلين الإداريين المحليين اللذين تتميز بهما مصر (العمران القائم والمدن الجديدة)، وستة أقاليم جغرافية.

التقسيم المكاني للإنفاق 1: المشاريع الإقليمية والمشاريع المحلية

المشاريع الإقليمية هي المشاريع التي لم يمكن عزلها على مستوى المحافظات، مثل الطرق السريعة والسكك الحديدية ومحطات توليد الكهرباء وشبكاتها. هذه المشاريع يتم عرض إنفاقها كإجمالي على المستوى القومي فقط. أما المشاريع المحلية، فهي مشاريع تخدم مجتمعات داخل الحدود الإدارية للمحافظات مثل الطرق المحلية ومحطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، والإسكان والتنمية العمرانية وشبكات الكهرباء المحلية. تم عرض إنفاق هذه المشاريع على مستوى كل محافظة بالإضافة إلى تجميعه على المستوى القومي، ولكن هناك بعض الحالات التي لم يظهر توزيع محلي لبعضها داخل قطاع واحد (استثمارات غير موزعة)، فلهذا ستكون هناك فوارق بين إجمالي الإنفاق المحلي على مستوى المحافظات والإجمالي العام للقطاع.

التقسيم المكاني للإنفاق 2: الأقاليم الجغرافية

لا توجد حتى الآن إدارة على المستوى الإقليمي في مصر، على الرغم من أنه منذ عام 1977 تم النص على ذلك وتحديد ثمانية ثم سبعة أقاليم تسمى بالأقاليم الاقتصادية أو التخطيطية.[19] في هذا البحث قمنا بتحديد ستة أقاليم جغرافية على أساس تقسيمات ثقافية واجتماعية وجغرافية تاريخية، وهي تختلف عن الأقاليم الاقتصادية وتكشف عن عدم المساواة المكانية بشكل أفضل، على عكس الأقاليم الاقتصادية التي تم تخطيطها لتتيح توازنًا بين الإقليم الواحد. هذه الأقاليم هي إقليم القاهرة الكبرى، وهي تجمع العاصمة ويغلب عليه الطابع الحضري (القاهرة والجيزة والقليوبية) وإقليم الإسكندرية (ثانية أكبر المدن/ محافظة في مصر)، وإقليم قناة السويس (بورسعيد والإسماعيلية والسويس)، وإقليم الدلتا وهو إقليم ريفي/ صناعي (دمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة والمنوفية والغربية والشرقية)، إقليم الصعيد الذي يغلب عليه الطابع الريفي (الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان)، وإقليم الحدود ويجمع المحافظات الصحراوية قليلة السكان (مطروح والوادي الجديد والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء).

التقسيم الإداري للإنفاق: العمران القائم والمدن الجديدة

ثمة تمييز إداري على المستوى المحلي تختص به مصر. توجد في مصر بنية إدارة محلية مزدوجة على المستوى المحلي داخل المحافظات السبع والعشرين، وهي تنقسم إلى: الإدارة المحلية – البلديات سابقًا – التي تدير وحداتها المحلية أكثر من 200 مدينة و4000 قرية،[20] يعيش فيها أكثر من 98% من المصريين،[21]  وقد أطلقنا عليها “العمران القائم”. والأخرى هي ما يسمى بالمدن الجديدة وعددها 22 مدينة تم بناؤها وتشغيلها من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهي هيئة اقتصادية تدار على المستوى القومي من قبل وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.[22]

6.3 بيانات الإنفاق والمصادر ومعلومات الأجهزة الحكومية

ركزت موازنة العمران في الاستثمارات العامة فقط _كما وردت في الباب السادس من الموازنة العامة للدولة وغيرها من الوثائق_ وهي المخصصة لمشاريع العمران المحددة في القطاعات المختارة. وهذا يعني أنه تم استبعاد البنود الأخرى للإنفاق.[23]

وبالنظر إلى عدم نشر الموازنة العامة للدولة في شكل ميزانية برامج، فإن المخصصات المخططة في الباب السادس فقط _أي الاستثمارات_ هي التي لها صلة بهذه الدراسة. هذه المخصصات متعلقة بالاستثمارات الموجهة إلى بناء أو تطوير البنية التحتية في مختلف القطاعات.
توضح هذه الأرقام كيفية تخطيط الحكومة لإنفاق المال العام على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية (إنفاق مستهدف)، ولا تكشف عن الإنفاق الفعلي أو عن مدى حصول المواطنين على الخدمات المُنَفَّذَة.

وقد جمع المشروع هذه المعلومات من خلال أربعة مصادر رئيسية للبيانات جميعها منشورة على الإنترنت، باستثناء وثائق الجريدة الرسمية، كما هو موضح أدناه:

  1. وزارة المالية

•الموازنة العامة للدولة 2016/ 2017 للجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات الخدمية، (10 أجزاء) http://www.mof.gov.eg/Arabic/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%8A%D9%86%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%87/PE/Pages/budget16-17.aspx

•موازنة الهيئات الاقتصادية للعام المالي 2016/ 2017 (تم نشرها بعد مارس 2017) http://www.mof.gov.eg/Arabic/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%8A%D9%86%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%87/Pages/Economic_bodies_budgets.aspx

 

  1. الجريدة الرسمية

 

•قوانين ربط موازنات الهيئات الاقتصادية للعام المالي 2016/ 2017 من رقم 20 إلى 49 لسنة 2016، الأعداد 26 مكرر، يوليو 2016.

  1. وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري

•خطة التنمية المستدامة للعام المالي 2016/ 2017، (9 وثائق، تم نشر نسخة أصلية ثم استبدال بها نسخة مُعدلة بعد عدة أسابيع بعد تغيير الموقع).

http://mpmar.gov.eg/internal/internal/%D8%AE%D8%B7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%202016

•دليل المواطن للخطة الاستثمارية 2016/ 2017 (تم نشر وثائق الـ 27 محافظة على موقع الوزارة على فيس بوك بين 26 نوفمبر 2016 و23 ديسمبر 2016)

https://www.facebook.com/pg/planning.egy/posts/?ref=page_internal

https://drive.google.com/drive/folders/0BybHPIRTQ4bKQm1YZG43ZWJqRlk

•دليل المواطن للخطة الاستثمارية 2016/ 2017 (تم نشر وثائق 16 محافظة فقط على موقع الوزارة بفترة، بعد نشرها على صفحة الوزارة على فيس بوك). http://mpmar.gov.eg/internal/index/investment-plan

  1. هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

•خطة العام المالي 2016/ 2017 (خطة أصلية تم الاطلاع عليها في 28.04.2016) http://newcities.gov.eg/about/maps/images/%D8%AE%D8%B7%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A6%D9%87%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1%202016-2017%20%20-.pdf

•خطة العام المالي 2016/ 2017 (خطة مُحَدَّثة تم الاطلاع عليها في 08.12.2016) http://www.newcities.gov.eg/about/maps/default.aspx

•الموقف التنفيذي لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة (عرض مصور، تم الاطلاع عليه في 22.02.2017) http://web.archive.org/web/20170222113630/http://newcities.gov.eg/know_cities/NewCapital/default.aspx

 

شكر وعرفان

المراجعة: سملى حسين، باحثة وصحفية متخصصة في الاقتصاد

المراجعة اللغوية: أحمد الشبيني

الترجمة إلى الانجليزية: أحمد صالح

باحث رئيس: يحيى شوكت

باحث مساعد: منة الله هنداوي

الصورة الرئيسية: حى الخليفة، القاهرة 2016. تصوير يحيى شوكت

هذا العمل منشور بموجب رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0 رخصة الدولية

عند الاقتباص يرجى الإشارة إلى البحث بالشكل التالي:

يحيى شوكت ومنةالله هنداوي. “موازنة العمران 2016/ 2017، الجزء الأول: العدالة المكانية وإدارة العمران”. مرصد العمران. مايو 2017

الملاحظات

[1] لقراءة تقرير موازنة العمران 2015/2016 إضغط على الرابط http://marsadomran.info/policy_analysis/urban/2016/11/420/

[2] لتحقيق العدالة المكانية في الإنفاق والمبنية على الوزن النسبي لعدد السكان، ليس من المفترض ابتعاد مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان كثيرًا عن مُعدّل التعادل (بين 0.9 و1.1). فمُعدّل التعادل هو التعادل بين نصيب الإقليم من اجمالي الاستثمارات ونصيبه من اجمالي السكان بالنسبة المئوية (1.0). فإذا انخفض عن 1.0 يصبح نصيب الإقليم من الإنفاق أقل من نصيبه من السكان، مما قد يشير إلى اكتفائه لارتفاع المعدل في سنوات سابقة، أو حرمانه إذا كان الانخفاض بشكل متكرر وملحوظ. وإذا زاد عن 1.0 يعني ارتفاع نصيبه من الإنفاق عن نصيبه من السكان، مما يشير إلى استهدافه لأنهاء الحرمان من احتياج ما، أو إلا في ظروف استثنائية لدعم إقليم ما لسبب ما، لفترة محددة وبمُعدّل مدروس (أنظر مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين)، أو لكونه إقليم له ظروف سياسية خاصة أو جغرافية خاصة (عاصمة الدولة أو كثافة سكان منخفضة، إلخ…)، يختص بقطاعات بعينها لدعمها، (في حدود 1.1 إلى 2.0). ولكن إذا زاد بشكل كبير (أكثر من الضعف، أو 2.0) فهذا يعني إفراط غير مبرر في الإنفاق.

[3] تم استخدام مُعدّل إنفاق إلى عدد السكان المحرومين بمقارنة نصيب الإقليم من اجمالي الاستثمارات ونصيبه من اجمالي عدد السكان المحرومين حسب نتائج مؤشر الحرمان العمراني والذي تم تجميعه من خلال ستة مؤشرات فرعية، وهي؛ القدرة على تحمل التكاليف، وأمان الحيازة، والمسكن الآمن، والتزاحم، ومياه الشرب الآمنة، والصرف الصحي المحسَّن. للمزيد راجع: عشرة طوبة. مؤشر الحرمان العمراني – المؤشر العام. سبتمبر 2016 http://10tooba.org/bedi/ar/

لتحقيق العدالة المكانية في الإنفاق والمبنية على الوزن النسبي لعدد السكان المحرومين (الاحتياجات)، ليس من المفترض ابتعاد مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين كثيرًا عن مُعدّل التعادل (بين 0.9 و1.1). فمُعدّل التعادل هو التعادل بين نصيب الإقليم من اجمالي الاستثمارات ونصيبه من اجمالي السكان المحرومين بالنسبة المئوية (1.0). فإذا انخفض عن 1.0 يصبح نصيب الإقليم من الإنفاق أقل من نصيبه من السكان المحرومين، مما يشير إلى استمرارية حرمانه إذا كان الانخفاض بشكل متكرر وملحوظ. وإذا زاد عن 1.0 يعني ارتفاع نصيبه من الإنفاق عن نصيبه من السكان المحرومين، مما يشير إلى استهدافه لانهاء الحرمان من احتياج ما، إذا كان بشكل مدروس، ويختص بقطاعات بعينها لدعمها، ولفترة محددة (في حدود 1.1 إلى 2.0). ولكن إذا زاد بشكل كبير (أكثر من الضعف، أو 2.0) فهذا يعني إفراط غير مبرر في الإنفاق.

[4] مشاريع الإسكان ومحطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وشبكات الكهرباء المحلية، والطرق والمواصلات المحلية والتنمية العمرانية.

[5] لا تناسب أسعار الأراضي أو العقارات بالمدن الجديدة أغلبية المصريين، بينما يتم بناؤها بمناطق نائية بالمحافظات تفتقد الخدمات. للمزيد: شوكت وهنداوي. حقائق وأساطير التخطيط العمراني في مصر، مرصد العمران، نوفمبر 2016 http://marsadomran.info/policy_analysis/urban/2016/11/218/#2

[6] الباب السادس من الموازنة العامة للجهات الإدارية، أو الاستثمارات دون التحويلات والرؤوس المالية للهيئات الاقتصادية.

[7] *نسبة التضخم بين السنة المالية 15/16 و17/16 14.8% حسب أساس يونيو 2015
المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. النشرة الشهرية للأرقام القياسية لأسعار المستهلكين يونيو 2016.

[8] رئيسة صندوقي التمويل العقارى والإسكان الاجتماعي: زيادة أسعار الإعلانات الجديدة (حوار)، المصري اليوم، 20.03.2017 http://www.almasryalyoum.com/news/details/1105238

[9] الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. مصر في أرقام 2016 و2017. عدد السكان في الأول من يناير.

[10] حسب سكان المدن الجديدة فقط والذين يمثلون حوالي 2.2% من إجمالي سكان الجمهورية. للمزيد راجع قسم 9، منهجية البحث.

[11] تم توزيع محافظات مصر إلى ستة أقاليم ثقافية جغرافية: إقليم القاهرة الكبرى: القاهرة والجيزة والقليوبية. إقليم الإسكندرية: الإسكندرية. إقليم قناة السويس: بورسعيد، الإسماعيلية، السويس. إقليم الدلتا: دمياط، الدقهلية، الشرقية، كفر الشيخ، الغربية، المنوفية، والبحيرة. إقليم الصعيد: الفيوم، بنى سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان. إقليم الحدود (يجمع المحافظات الصحراوية): مطروح، الوادي الجديد، شمال سيناء، جنوب سيناء، والبحر الأحمر.

[12] لتحقيق العدالة المكانية في الإنفاق والمبنية على الوزن النسبي لعدد السكان، ليس من المفترض ابتعاد مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان كثيرًا عن مُعدّل التعادل (بين 0.9 و1.1). فمُعدّل التعادل هو التعادل بين نصيب الإقليم من اجمالي الاستثمارات ونصيبه من اجمالي السكان بالنسبة المئوية (1.0). فإذا انخفض عن 1.0 يصبح نصيب الإقليم من الإنفاق أقل من نصيبه من السكان، مما قد يشير إلى اكتفائه لارتفاع المعدل في سنوات سابقة، أو حرمانه إذا كان الانخفاض بشكل متكرر وملحوظ. وإذا زاد عن 1.0 يعني ارتفاع نصيبه من الإنفاق عن نصيبه من السكان، مما يشير إلى استهدافه لأنهاء الحرمان من احتياج ما، أو إلا في ظروف استثنائية لدعم إقليم ما لسبب ما، لفترة محددة وبمُعدّل مدروس (أنظر مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين)، أو لكونه إقليم له ظروف سياسية خاصة أو جغرافية خاصة (عاصمة الدولة أو كثافة سكان منخفضة، إلخ…)، يختص بقطاعات بعينها لدعمها، (في حدود 1.1 إلى 2.0). ولكن إذا زاد بشكل كبير (أكثر من الضعف، أو 2.0) فهذا يعني إفراط غير مبرر في الإنفاق.

[13] تم استخدام مُعدّل إنفاق إلى عدد السكان المحرومين بمقارنة نصيب الإقليم من اجمالي الاستثمارات ونصيبه من اجمالي عدد السكان المحرومين حسب نتائج مؤشر الحرمان العمراني والذي تم تجميعه من خلال ستة مؤشرات فرعية، وهي؛ القدرة على تحمل التكاليف، وأمان الحيازة، والمسكن الآمن، والتزاحم، ومياه الشرب الآمنة، والصرف الصحي المحسَّن. للمزيد راجع: عشرة طوبة. مؤشر الحرمان العمراني – المؤشر العام. سبتمبر 2016 http://10tooba.org/bedi/ar/

لتحقيق العدالة المكانية في الإنفاق والمبنية على الوزن النسبي لعدد السكان المحرومين (الاحتياجات)، ليس من المفترض ابتعاد مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين كثيرًا عن مُعدّل التعادل (بين 0.9 و1.1). فمُعدّل التعادل هو التعادل بين نصيب الإقليم من اجمالي الاستثمارات ونصيبه من اجمالي السكان المحرومين بالنسبة المئوية (1.0). فإذا انخفض عن 1.0 يصبح نصيب الإقليم من الإنفاق أقل من نصيبه من السكان المحرومين، مما يشير إلى استمرارية حرمانه إذا كان الانخفاض بشكل متكرر وملحوظ. وإذا زاد عن 1.0 يعني ارتفاع نصيبه من الإنفاق عن نصيبه من السكان المحرومين، مما يشير إلى استهدافه لانهاء الحرمان من احتياج ما، إذا كان بشكل مدروس، ويختص بقطاعات بعينها لدعمها، ولفترة محددة (في حدود 1.1 إلى 2.0). ولكن إذا زاد بشكل كبير (أكثر من الضعف، أو 2.0) فهذا يعني إفراط غير مبرر في الإنفاق.

[14] تم استخدام مُعدّل إنفاق إلى عدد السكان المحرومين بمقارنة نصيب المحافظة من اجمالي الاستثمارات ونصيبها من اجمالي عدد السكان المحرومين حسب نتائج مؤشر الحرمان العمراني والذي تم تجميعه من خلال ستة مؤشرات فرعية، وهي؛ القدرة على تحمل التكاليف، وأمان الحيازة، والمسكن الآمن، والتزاحم، ومياه الشرب الآمنة، والصرف الصحي المحسَّن. للمزيد راجع: عشرة طوبة. مؤشر الحرمان العمراني – المؤشر العام. سبتمبر 2016 http://10tooba.org/bedi/ar/

لتحقيق العدالة المكانية في الإنفاق والمبنية على الوزن النسبي لعدد السكان المحرومين (الاحتياجات)، ليس من المفترض ابتعاد مُعدّل الإنفاق إلى عدد السكان المحرومين كثيرًا عن مُعدّل التعادل (بين 0.9 و1.1). فمُعدّل التعادل هو التعادل بين نصيب المحافظة من اجمالي الاستثمارات ونصيبها من اجمالي السكان المحرومين بالنسبة المئوية (1.0). فإذا انخفض عن 1.0 يصبح نصيب المحافظة من الإنفاق أقل من نصيبها من السكان المحرومين، مما يشير إلى استمرارية حرمانه إذا كان الانخفاض بشكل متكرر وملحوظ. وإذا زاد عن 1.0 يعني ارتفاع نصيبها من الإنفاق عن نصيبها من السكان المحرومين، مما يشير إلى استهدافها لأنهاء الحرمان من احتياج ما، إذا كان بشكل مدروس، ويختص بقطاعات بعينها لدعمها، ولفترة محددة (في حدود 1.1 إلى 2.0). ولكن إذا زاد بشكل كبير (أكثر من الضعف، أو 2.0) فهذا يعني إفراط غير مبرر في الإنفاق.

[15] ملحوظة: هذه المقارنات تُظهر التفاوت في الإنفاق بين المحافظات وبعضها ولا تتَطرَّق إلى التفاوت الجغرافي داخل المحافظة الواحدة، والذي تم رصده في دراسات أخرى. فعلى سبيل المثال، مع حصول محافظة شمال سيناء على مُعدل مرتفع جدًّا من الإنفاق، سجل مركزا الحسنة والقسيمة بالمحافظة أعلى نسبة سكان محرومين من مياه الشرب الآمنة على مستوى الجمهورية (عشرة طوبة. مؤشر الحرمان العمراني – مؤشر مياه الشرب الآمنة. سبتمبر 2016 http://tinyurl.com/ly8ufd7 ). كما رصدت دراسة أخرى اللامساواة المكانية في القاهرة (للمزيد: مبادرة التضامن العمراني. تحقيق حول اللامساواة المكانية في القاهرة 31.03.2016، http://tinyurl.com/lr65yq9 )

[16] للمزيد عن مدينة العلمين الجديدة راجع: تصور مدينة العلمين الجديدة، حساب هيئة المجتمعات العمرانية على موقع يو تيوب 31.01.2016 https://www.youtube.com/watch?v=qTt4BIVUATs

[17] للمزيد عن التعريف العام للهيئات المملوكة للدولة راجع:

Natural Resource Governance Institute, State Participation and State Owned Enterprises, http://www.resourcegovernance.org/sites/default/files/nrgi_State-Participation-and-SOEs.pdf

وللمزيد عن الأنشطة شبه المالية وعلاقتها بالموازنة العامة للدولة راجع:

IBP, Guide to Transparency in Public Finances: Looking Beyond the Core Budget,

http://www.internationalbudget.org/wp-content/uploads/Looking-Beyond-the-Budget.pdf

وللمزيد عن الموازنة العامة في مصر راجع: مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان، الهيئات الاقتصادية المصرية: موازنة خارج الموازنة http://bahroegy.org/userfiles/pdf/arabic/Esdarat/AwrakSyasat/2700.pdf

[18]للمزيد عن الشركة القابضة للتشيد والتعمير راجع موقع الشركة:

http://www.hccd-construction.com/Hccd_main_a.aspx

[19]قائمة خرائط أقاليم مصر الاقتصادية/التخطيطية والمحافظات بكل إقليم. الهيئة العامة للتخطيط العمراني. http://gopp.gov.eg/eg-map/

[20]بوابة معلومات مصر. دليل التقسيم الإداري للمحافظات 2012. الملخص. http://www.eip.gov.eg/DataDirectories/AdministrativeDivision.aspx

[21]تم استخدام عدد السكان بالمحافظات في يوم 01.01.2017، كما تم إسقاط إجمالي عدد سكان المدن الجديدة عن طريق احتساب النسبة الفعلية المحتسبة حسب تعداد 2006 (1.1%، وهو أحدث بيان لعدد سكان المدن الجديدة) ثم مضاعفتها إلى 2.2% لأخذ مُعدل الزيادة السكانية العالي نسبيًّا بهذه التجمعات فى الاعتبار، والذي عادة يزيد عن معدل الزيادة السكانية للمحافظة لأنها مجتمعات جديدة. المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مصر في أرقام 2017، السكان.

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التعداد العام للسكان والظروف السكنية عام 2006. النتائج النهائية 2008.

[22] قامت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ببناء 22 مدينة جديدة وعدد من القرى السياحية بالساحل الشمالي خلال العقود الأربعة الماضية، بالإضافة إلى وجود سبع مدن جديدة قيد الإنشاء. للمزيد: هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، المدن الجديدة.

http://www.newcities.gov.eg/know_cities/default.aspx

[23]تقسم استخدامات الموازنة العامة للدولة إلى ما يأتى:  أولًا: المصروفات: الباب الأول: الأجور وتعويضات العاملين. الباب الثانى: شراء السلع والخدمات. الباب الثالث: الفوائد. الباب الرابع: الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية. الباب الخامس: المصروفات الأخرى. الباب السادس: شراء الأصول غير المالية (الاستثمارات).  ثانيًا: حيازة الأصول المالية: الباب السابع: حيازة الأصول المالية المحلية والأجنبية.  ثالثًا: سداد القروض: الباب الثامن: سداد القروض المحلية والأجنبية.