موازنة العمران للسنة المالية 2016/2015 | تحليل للعدالة المكانية في مصر

  • نُشرت في 19 نوفمبر 2016

المقدمة[i]

هل تساءلت يومًا ما إذا ما كانت الحكومة تنفق ما يكفي على المواصلات؟ أو إذا ما كانت محافظتك تحصل على نصيبها العادل من الإنفاق العام؟ أو ربما عن مدى قوة السياسات القومية تجاه المدن الجديدة؟

سلسلة موازنة العمران، بدءًا من تحليل السنة المالية 2015/2016، تسعى للإجابة على هذه الأسئلة وكثير غيرها، من خلال التركيز في الاستثمارات العامة في الستة قطاعات التي تشكل العمران المصري: الإسكان، التنمية العمرانية، مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، التنقل.

موازنة العمران 2015/2016 تحلل هذه القطاعات من خلال النظر في كل من المشاريع الإقليمية التي تخدم أكثر من محافظة، مثل الطرق القومية والسكك الحديدية ومحطات الكهرباء، والمشاريع المحلية مثل الإسكان ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي، وشبكات الكهرباء المحلية، والطرق والمواصلات المحلية والتنمية العمرانية.

كما تم تحليل الإنفاق على المشاريع المحلية على مستوى المحافظات حتى يمكن التحقق من العدالة المكانية. هذا بالإضافة إلى الانتباه إلى الخصوصية المصرية في ازدواجية الإدارة المحلية بين الوحدات المحلية التقليدية التي تدير أكثر من 200 مدينة و4000 قرية حيث يعيش أكثر من 98% من المصريين،[ii] وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، وهي هيئة اقتصادية كبيرة تبني وتدير ما يسمى بالمدن الجديدة حيث يعيش نحو 2% من المصريين.[iii]

 

 

الملخص التنفيذي وأهم مخرجات التحليل

قامت موازنة العمران بتحليل الإنفاق العام من خلال موازنة الاستثمارات (الباب السادس)، لأربع وزارات، ودواوين 27 محافظة، بالإضافة إلى 14 جهة تابعة لهم. كان إجمالي الاستثمارات التي تم رصدها 98.9 مليار جنيه، منها فقط 37% تخص الموازنة العامة للدولة، والباقي تخص الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة(جدول رقم 1).[iv]

مثلت مجمل هذه الاستثمارات 3.6% من الناتج المحلي القومي، كما مثلت الحصة التابعة للموازنة العامة نحو نصف مخصصات الاستثمارات (الشكل رقم 1). كانت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أكبر مستثمر بنصيب يزيد قليلًا على نِصف موازنة العمران. تلتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بنحو رُبع الموازنة، ثم وزارة النقل بأقل من خُمس الموازنة. مثلت دواوين المحافظات الـ 27 بالإضافة إلى وزارة التنمية المحلية أقل من 4% من موازنة العمران.

جدول رقم 1: مخصصات موازنة العمران حسب جهة الإدارة ونوعية التمويل (بالألف جنيه)

إجمالي هيئات اقتصادية الجهاز الإداري للدولة الإدارة
51.8% 51,269,872 29,885,183 21,384,689 وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
25.6% 25,303,400 25,303,400 0 وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة
18.7% 18,534,800 6,840,000 11,694,800 وزارة النقل
0.7% 650,000 0 650,000 وزارة التنمية المحلية
3.2% 3,128,271 362,735 2,765,536 دواوين المحافظات
100.0% 98,886,343 62,391,318 36,495,025 إجمالي
  100.0% 63.1% 36.9%

 

 

الشكل رقم 1: إجمالي موازنة العمران حسب جهة الإدارة

 

ثنائية إدارة العمران: تناقض غير مبرر

تكشف موازنة العمران عن تناقض واضح وغير مبرر في مسؤولية جهة واحدة – هي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – عن ما يقرب من ثلث موازنة العمران الإجمالية وعن نصف الإنفاق على المشاريع المحلية (الشكل رقم 2). تستثمر الهيئة في القطاعات الستة جميعها وتعمل في 20 محافظة من خلال 31 فرعًا محليًّا (أجهزة المدن الجديدة).[v] من ناحية أخرى، فإن النصف الآخر من ميزانية المشاريع المحلية موزع على تسع جهات تتبع ثلاث وزارات فى الحكومة المركزية بالإضافة إلي مديرياتهم في 27 محافظة وجهتين تابعتين مباشرةً لمحافظتين.[vi]

10-trans-nc-vs-ebe

الشكل رقم 2: إجمالي الإنفاق على المدن الجديدة مقابل العمران القائم

 

 

تفضيل الاستثمار العقاري على الاستثمارات الاجتماعية

تعني هذه الثنائية الإدارية أيضًا أن الإنفاق العام على المستوى المحلي كان موجهًا نحو الاستثمارات العقارية بمسيس الحاجة إليها، وليس نحو التنمية العمرانية المستندة إلى الاحتياجات. وقد وجهت 7٪ من الموازنة نحو اثنتين فقط من المدن الجديدة هما العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة (5 مليارات جنيه) – وهي مدينة حكومية يجري بناؤها من الصفر دون حاجة ملحة مثبتة إلى ذلك،[vii] والعلمين الجديدة في مطروح (2 مليار جنيه) – وهي منتجع سياحي ساحلي كبير.[viii]  استثمارات العاصمة الادارية الجديدة تعادل إجمالي الاستثمارات المحلية في جميع قطاعات العمران القائم في محافظة القاهرة (5.8 مليار جنيه)، كما تبلغ استثمارات مدينة العلمين الجديدة ضعف إجمالي الاستثمارات الخاصة بمحافظة مطروح (0.9 مليار جنيه). بالمقارنة بالاستثمارات القطاعية علي مستوى الجمهورية، قيمة الاستثمارات في هاتين المدينتين الجديدتين أكبر مرة ونصفًا من إجمالي الاستثمارات المخصصة لبنية الصرف الصحي التي تشتد الحاجة إليها (4.8 مليار جنيه)، وأكثر من مرتين ونصف من الاستثمار في محطات وشبكات المياه لملايين المصريين المحرومين منها (2.7 مليار جنيه).

 

اللامساواة المكانية بين المدن الجديدة والعمران القائم

إلى جانب عدم المساواة الإقليمية الواضحة في الإنفاق العام، يبدو أن هناك قرارًا واعيًا اتخذه المسؤولون بإنفاق حصص صغيرة جدًّا على العمران القائم في الأقاليم التي توجد فيها مشاريع للمدن جديدة. فيزداد نصيب الفرد من الإنفاق على القاهرة الكبرى إلى أكثر من الضعف عند إضافة المدن الجديدة (جدول رقم 2). كما يرتفع الإنفاق أيضًا بنسبة 70٪ في الإسكندرية و50٪ في صعيد مصر و40٪ في إقليم الدلتا.

 

ولكن رغم ارتفاع الإنفاق مع إضافة استثمارات المدن الجديدة في هذه الأقاليم الأربعة، يظل نصيب الفرد من الاستثمارات أقل من نصيب الفرد في إقليمي قناة السويس والحدود الخاصة بالعمران القائم، وبالطبع يزداد الفارق عند إضافة الاستثمارات على المدن الجديدة في هذين الإقليمين.

جدول رقم 2: تأثير الاستثمارات في المدن الجديدة علي نصيب الفرد حسب الإقليم (جنيه للفرد)

الأقاليم العمران القائم العمران القائم والمدن الجديدة نسبة

القائمة: جديدة

القاهرة الكبرى 63 140 2.2
الإسكندرية 44 73 1.7
قناة السويس 141 148 1.0
الدلتا 37 52 1.4
الصعيد 45 68 1.5
الحدود 440 583 1.3
متوسط 128 177 1.4

 

اللامساواة المكانية في العمران القائم: تفاوت على المستوى الإقليمي والمحلي

أظهرت تحليلات ميزانية العمران على مستوى العمران القائم (دون المدن الجديدة) تفاوتًا كبيرًا في أنصبة الفرد من الإنفاق في مختلف الأقاليم وفي كل قطاع. تلقى إقليم الحدود أعلى إنفاق من حيث نصيب الفرد في القطاعات الستة، وهي سمة يفسرها جزئيًّا انخفاض عدد السكان عن المتوسط بكثير، واتساع مساحات محافظاته (جدول رقم 3). وجاء إقليم قناة السويس في الترتيب الثاني على المستوى العام من حيث نصيب الفرد من الإنفاق، حيث كان نصيب الفرد أعلى عمومًا من المتوسط في جميع القطاعات. وكانت القاهرة الكبرى الثالثة بين الأقاليم من حيث نصيب الفرد من الإنفاق، الذي كان أقل من المتوسط في العادة.

في المركز الرابع أتى صعيد مصر الذي تَغلُب عليه الطبيعة الريفية، حيث جاء نصيب الفرد من الإنفاق العام 35٪ من المتوسط القومي لانخفاض معظم أنصبة الفرد عن المتوسط أو انخفاضها عنه بكثير في جميع القطاعات. وأتت الإسكندرية، وهي محافظة حضرية وثالثة أكبر مدن مصر، في المركز قبل الأخير من حيث نصيب الفرد من الإنفاق، وهو الأمر المثير للعجب، حيث كان نصيب الفرد من الإنفاق أقل من المتوسط في جميع القطاعات الستة. وكانت الدلتا الإقليم الذي حظي بأقل نصيب للفرد من الإنفاق بنسبة 29٪ من متوسط حصة الفرد الواحد على المستوى العام.

عانت جميع الأقاليم تفاوت الإنفاق بداخلها، حيث تحصلت محافظة أو اثنتان بداخل كل إقليم على إنفاق أعلى أو أعلى كثيرًا من المتوسط في عدد من القطاعات، في حين تحصلت المحافظات الأخرى بالإقليم على نصيب للفرد أقل أو أقل بكثير من متوسط الإنفاق في معظم القطاعات إن لم يكن في جميعها.

جدول رقم 3: نصيب الفرد من الاستثمارات في العمران القائم حسب القطاع (جنيه للفرد)

الأقاليم

 

العمران القائم
الكهرباء التنقل الإسكان الاجتماعي الصرف الصحي مياه الشرب التطوير العمراني متوسط
القاهرة الكبرى 4 191 72 72 31 9 63
الإسكندرية 2 66 96 68 22 7 44
قناة السويس 28 57 551 133 37 41 141
الدلتا 3 28 105 58 26 1 37
الصعيد 9 41 142 45 24 6 45
الحدود 93 329 1556 181 283 198 440
متوسط 23 119 420 93 71 44 128

هذا التفاوت الكبير في نصيب الفرد من الإنفاق يشير إلى أن الإنفاق لا يرتبط بالضرورة بالاحتياج، حيث تماثلت الميزانيات في مشروع الإسكان الاجتماعي على سبيل المثال في عدد من المحافظات بغض النظر عن عدد سكانها، فتم تخصيص ميزانيات متطابقة للوادي الجديد ومطروح، وكذلك الغربية والدقهلية.

اللامساواة المكانية في المدن الجديدة: تفاوت على المستوى الإقليمي والمحلي

كان هناك تفاوت إقليمي في نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة، ورفعت مدينة واحدة فقط – هي العلمين الجديدة في مطروح – إقليم المحافظات الحدودية إلى المرتبة الأولى بين الأقاليم. يأتي هذا على الرغم من الإنفاق المتواضع جدًّا في الوادي الجديد وغياب برامج المدن الجديدة في المحافظات الحدودية الثلاث المتبقية (جدول رقم 4). وقد حصلت مطروح عمومًا على أعلى نصيب للفرد من الإنفاق بين جميع المحافظات في أربعة من القطاعات الستة، مع غياب الإنفاق على الإسكان الاجتماعي أو التنمية العمرانية.

 

وحصلت القاهرة الكبرى على ثاني أعلى معدل لنصيب الفرد من الإنفاق، ولولا الانحراف الذي خلقه ارتفاع الإنفاق على العلمين الجديدة، لكانت القاهرة الكبرى أعلى إقليم على خريطة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بفارق شاسع حيث أن نصيب الفرد من الإنفاق فيها أعلى ضعفين وستة أعشار من الإقليم التالي له وهو الإسكندرية. كان نصيب الفرد من الاستثمارات في الإسكندرية ثالث أعلى نصيب، وكل ذلك في برج العرب الجديدة، رغم انخفاضه عمومًا عن المتوسط في مختلف القطاعات. وأتت الدلتا في المرتبة الرابعة من حيث نصيب الفرد من الاستثمارات، على الرغم من أنها موطن خمس مدن جديدة في أربع من محافظاتها السبع.  تلا صعيد مصر الدلتا بهامش صغير، رغم أن محافظاته الثماني بها 11 مدينة جديدة لا تزال ثلاث منها قيد الإنشاء. وشهد إقليم قناة السويس أقل نصيب للفرد من الإنفاق لأسباب مفهومة كونها السنة الأولى من الإنشاءات في مدينتي شرق بورسعيد وشمال السويس في كل من محافظتي بورسعيد والسويس على التوالي.

 

 

جدول رقم 4: نصيب الفرد من الاستثمارات في المدن الجديدة حسب القطاع (جنيه للفرد)

الأقاليم المدن الجديدة
الكهرباء التنقل الإسكان الاجتماعي الصرف الصحي مياه الشرب التطوير العمراني متوسط
القاهرة الكبرى 44 53 62 99 43 177 80
الإسكندرية 26 20 46 76 11 0 30
قناة السويس 7 5 0 43 7 0 10
الدلتا 12 29 49 37 38 0 27
الصعيد 23 22 64 23 11 0 24
الحدود 536 321 0 751 537 0 358
متوسط 108 75 37 172 108 29 88

اللامساواة القطاعية بين المدن الجديدة والعمران القائم

بلغ متوسط نصيب الفرد من الإنفاق في المدن الجديدة على المستوى القطاعي ثلاثة أضعاف مثيله في العمران القائم (جدول رقم 5). وجاء الفارق الأكبر في شبكات الكهرباء المحلية، حيث كان الإنفاق على الشبكات الجديدة وصيانة القديمة منها في المدن الجديدة أعلى 45 مرة من مثيله في العمران القائم. كما جاء الإنفاق على التنمية العمرانية أعلى أربع مرات وعلى النقل المحلي (جميع الطرق والكباري) جاء أعلى ثلاث مرات رغم أنه شمل النقل العام وخطوط المترو في العمران القائم. كما حصلت المدن الجديدة على ضعف نصيب الفرد من الإنفاق على كل من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وأعلى بـ 30٪ في الإسكان الاجتماعي.

جدول رقم 5: تأثير الاستثمارات في المدن الجديدة علي نصيب الفرد حسب القطاع

  الكهرباء (شبكات محلية) التنقل والمواصلات الإسكان الاجتماعي الصرف الصحي مياه شرب التطوير العمراني متوسط
العمران القائم (جم/فرد) 7 85 126 54 30 18 53
العمران القائم والمدن الجديدة (جم/فرد) 314 270 169 109 58 73 166
نسبة

عمران القائم: مدن جديدة

45.6 3.2 1.3 2.0 1.9 4.0 3.1

 

الأرقام لا تروي القصة كاملة: أدلة على تعديلات جذرية

في النهاية، قد يتم تعديل عناصر الموازنة العامة بشكل جذري، إما بزيادتها وإما بخفضها، وذلك في سياق السنة المالية، ما يجعلها ويجعل هذا التحليل استرشاديًّا وليس قطعيًّا. قد تكون أرقام الاستثمارات العامة مفرطة في الطموح في بعض الحالات. فعلى سبيل المثال، كان الإنفاق على مشروع الإسكان الاجتماعي منخفضًا بشكل متناسق حيث تم إنفاق من 20٪ إلى 52٪ فقط من الموازنة المخطط لها على مدى ثلاث سنوات مالية متتالية (الشكل رقم 3).[ix]

الشكل رقم 16: الإنفاق على الإسكان الاجتماعى مقابل الإسكان المتوسط حسب المحافظة

الشكل رقم 16: الإنفاق على الإسكان الاجتماعى مقابل الإسكان المتوسط حسب المحافظة

الشكل رقم 3: معدل إنخفاض الإنفاق على مشروع الإسكان الاجتماعي بين السنين المالية 2012/13 إلى 2014/15

 

من ناحية أخرى، تُظهر تعديلات نهاية العام – وليس الحسابات الختامية – تغيرات متواضعة وأخرى جذرية في ميزانيات الأجهزة. على سبيل المثال، زادت ميزانية وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للعام المالي 2013/2014 زيادة قدرها 13.5 مليار جنيه، أي حوالي 168٪ على ما نصت عليه وثائق الموازنة العامة للدولة في بداية السنة المالية.[x]

 

 

1 منهجية البحث

 

لتوفير تحليلاتها، جمعت موازنة العمران للسنة المالية 2015/2016 البيانات والمعلومات من عدة مصادر. يستخدم المشروع المعلومات المتاحة للجمهور فقط، ويعطي تقديرًا أقرب ما يكون إلى الدقة عن حجم الأموال التي تخصصها الحكومة لمختلف القطاعات ذات الصلة بالعمران، فمثلًا الإسكان والتطوير العمراني وتوفير الطرق والمواصلات للتنقل في الأحياء والمدن، وبناء محطات وشبكات المياه والصرف الصحي، فضلًا على توفير الكهرباء من خلال محطات توليد الطاقة وشبكات النقل.

ولذلك، تم توحيد البيانات التي تم جمعها لتعكس المعلومات المتعلقة بستة قطاعات رئيسية، هي: 1) مشاريع الإسكان. 2) التنمية العمرانية. 3) المياه. 4) الصرف الصحي. 5) التنقل. 6) الكهرباء. مع توفير المزيد من التفاصيل داخل كل قطاع في حالة المشاريع المتعددة. وعلاوة على ذلك، فإن موازنة العمران تصنف الصرف العام وفقًا لـ :1) الإنفاق المحلي على مستوى المحافظات – من أجل تحليل المساواة المكانية في الإنفاق العام.  2) الإنفاق القومي على المشاريع الإقليمية العابرة لحدود المحافظات مثل الطرق السريعة والسكك الحديدية ومحطات توليد الكهرباء وشبكاتها. وهناك تمييز إداري آخر تعمل الموازنة من خلاله على مستوى المشاريع المحلية، حيث أن مصر تتميز بأن بها هياكل إدارية محلية مزدوجة: 1) العمران القائم، وهو بالأساس وحدات الإدارة المحلية التي تدير أكثر من 200 مدينة و4000 قرية يعيش فيها أكثر من 98% من المصريين. 2) ما يسمى بالمدن الجديدة، وهي 23 مجتمعًا عمرانيًّا جديدًا بنيت في مواقع صحراوية على مدى العقود الأربعة الماضية، بالإضافة إلى سبع مدن جديدة، التي لا تزال قيد الإنشاء، وكلها مدن تنشئها وتديرها مؤسسة عامة هي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهي بدورها تحت إدارة وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية ولا تتبع الإدارة المحلية.

 

 

 

1.1     قطاعات العمران

تم اختيار ستة قطاعات لتمثل الإنفاق على العمران على أساس عدد من المعايير، أهمها أن تمثل هذه القطاعات العمران المادي وأن تكون منفعتها عامة وكذلك تمويلها، وأن تكون بيانات ميزانيتها متاحة (جدول رقم 6).

جدول رقم 6: القطاعات الممثلة للعمران حسب جهة الادارة والمشاريع

القطاع مشاريع إقليمية مشاريع محلية
العمران القائم المدن الجديدة
الطرق والمواصلات الطرق القومية والكباري الطرق المحلية والكباري الطرق المحلية والكباري
السكك الحديدية
مترو الأنفاق
النقل العام
كهرباء محطات الكهرباء وشبكات النقل الشبكات المحلية الشبكات المحلية
مياه الشرب ­ محطات المعالجة وشبكات محطات المعالجة وشبكات
الصرف الصحي محطات المعالجة وشبكات محطات المعالجة وشبكات
الإسكان الإسكان الاجتماعي الإسكان الاجتماعي
الإسكان المتوسط (دار مصر)
الإسكان التعاوني
الإسكان الريفي (قرى الظهير الصحراوي/ توطين بدو/ إعادة تأهيل)
التنمية العمرانية مشروع القرى الأكثر احتياجًا العاصمة الإدارية الجدية
تطوير العشوائيات
التنمية العمرانية المتكاملة

 

العمران المكاني

تم اختيار قطاعات التنقل والمواصلات والكهرباء والمياه والصرف والإسكان والتنمية العمرانية لأنها تشكل العمران. وفي حين أن العمران لا يمكن أن يعمل بدون القطاعات الأخرى مثل إدارة النفايات الصلبة والخدمات الاجتماعية (الصحة والتعليم والأمن، إلخ)، فقد ركزت موازنة العمران في القطاعات التي يتم استخدام الإنفاق العام فيها لبناء بنيتها التحتية – وهو البند المعزول في المسمى بالفصل السادس من الموازنة العامة – دون أن تشمل أي وجه آخر للإنفاق وبخاصة الأوجه المتعلقة بتقديم الخدمات والإدارة.

لم يتم اختيار بعض القطاعات التي تنطبق عليها المعايير بشكل جزئي إذ كان هدفها الرئيسي لا يضعها بشكل صريح في قائمة قطاعات العمران المنتظمة. تشمل هذه القطاعات الوقاية من الفيضانات وشبكات الغاز الطبيعي القومية والمطارات والموانئ البحرية.

النفع العام

جميع المشاريع المتضمنة في هذا التحليل يجب أن تكون متاحة للجمهور أو أن تهدف إلى تقديم منفعة عامة. هناك استثناءات لهذه القاعدة، ومنها مشاريع توجه إلى الطبقة الوسطى مثل برنامج الإسكان التعاوني، وبرنامج  الإسكان المتوسط (دار مصر) وهو مشروع مربح يبيع المساكن للفئات ذات الدخل المتوسط والأعلى من المتوسط. بيد أنه قد تم إدراجها لتسليط الضوء على كيفية استخدام الأموال العامة – وبخاصة الأراضي العامة – حيث تمثل تلك الأخيرة نسبة كبيرة من الإنفاق من قبل جهة حكومية – هي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – التي من المفترض أن تركز في المشاريع العامة.

الأموال العامة

تعتمد معظم قطاعات العمران في مصر على الإنفاق العام أو تعود ملكية أجهزتها إلى الدولة. تصنف أجهزة للدولة إلى؛ الحكومة (دواوين الوزارات والهيئات الخدمية والإدارات المحلية)، والهيئات المملوكة للدولة (الهيئات الاقتصادية، وشركات القطاع العام).   فتعرّف الهيئات المملوكة للدولة على أنها هيئات عامة تنفذ من خلالها الحكومة أنشطة تجارية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

ضُمنت إستثمارات عدد من الهيئات المملوكة للدولة نظرًا لدورها الكبير والملموس فى تشكيل العمران المصري. وبخلاف مواردها الذاتية، توجد علاقة بين الهيئات والخزانة العامة للدولة، حيث تمول الخزانة نسب متفاوتة من موازنة هذه الهيئات. فيما تحصل الخزانة العامة للدولة الأموال أيضًا من بعض هذه الهيئات، ولكن تعد موازنات الهيئات المملوكة للدولة مستقلة عن الموازنة العامة للدولة دون تأثير هذا الفصل على تأثير أعمالها على الخطة الاقتصادية والاجتماعية.[xi]

من ناحية أخرى، لم يتم تضمين عدد من جهات القطاع العام التي تستخدم المال العام في مشاريع إسكان وتنمية عمرانية مربحة في غالبها، مثل الشركة القابضة للتشييد والتعمير وشركات الإسكان والتطوير العقاري التابعة لها، كشركات المعادي والنصر ومصر الجديدة.[xii]

تم رصد استثمارات الجهات غير التابعة للدولة مثل القطاع الخاص (من خلال أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات)، والمنظمات الخيرية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، إن كان من خلال الموازنة العامة للدولة، ولكن لم يرصد إن كان خارجها أو من خلال أحد أجهزتها التي لم توفر معلومات عن موازناتها (انظر الفقرة القادمة).

 

البيانات المتاحة

لم يتم تضمين بعض الجهات التي تنطبق عليها معايير العمران، لكن بياناتها لم تكن متاحة من خلال الوثائق الرسمية،  من بينها:

  • الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حيث أن معظم ميزانيات الشركات العامة القابضة لا تنشر بانتظام أو لا تنشر على الإطلاق. (الشركة القابضة لكهرباء مصر هي الوحيدة التي توفرت بياناتها للسنة المالية الحالية لكن فقط كرقم إجمالي تم نشره من خلال وثائق وزارة التخطيط).
  • تم استبعاد الصناديق الخاصة التابعة للجهات الحكومية مثل صندوق تحيا مصر (الرئاسة) وصناديق الخدمات التابعة للمحافظات، التي تستثمر في الإسكان والتنمية العمرانية حيث أن ميزانياتها ليست منشورة.

 

1.2     تقسيمات وأقاليم العمران

تم تحليل الإنفاق على أساس المشاريع الإقليمية والمشاريع المحلية، الهيكلين الإداريين المحليين اللذين تتميز بهما مصر (العمران القائم والمدن الجديدة)، وستة أقاليم جغرافية.

التقسيم المكاني للإنفاق 1: المشاريع الإقليمية والمشاريع المحلية

المشاريع الإقليمية هي المشاريع التي لم يمكن عزلها على مستوى المحافظات مثل الطرق السريعة والسكك الحديدية ومحطات توليد الكهرباء وشبكاتها. هذه المشاريع يتم عرض إنفاقها كإجمالي على المستوى القومي فقط. أما المشاريع المحلية، فهي مشاريع تخدم مجتمعات داخل الحدود الإدارية للمحافظات مثل الطرق المحلية ومحطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، والإسكان والتنمية العمرانية وشبكات الكهرباء المحلية. تم عرض إنفاق هذه المشاريع على مستوى كل محافظة بالإضافة إلى تجميعه على المستوى القومي، ولكن هناك بعض الحالات التي لم يظهر توزيع محلي لبعضها داخل قطاع واحد (استثمارات غير موزعة)، فلهذا ستكون هناك فوارق بين إجمالي الإنفاق المحلي على مستوى المحافظات والإجمالي العام للقطاع.

التقسيم المكاني للإنفاق 2: الأقاليم الجغرافية

لا توجد حتى الآن إدارة على المستوى الإقليمي في مصر، على الرغم من أنه منذ عام 1977 تم النص على ذلك وتحديد ثمانية ثم سبعة أقاليم تسمى بالأقاليم الاقتصادية أو التخطيطية.[xiii] في هذا البحث قمنا بتحديد ستة أقاليم جغرافية على أساس تقسيمات ثقافية واجتماعية وجغرافية تاريخية، وهي تختلف عن الأقاليم الاقتصادية وتكشف عن عدم المساواة المكانية بشكل أفضل، على عكس الأقاليم الاقتصادية التي تم تخطيطها لتتيح توازنًا بين الإقليم الواحد. هذه الأقاليم هي: إقليم القاهرة الكبرى، وهي تجمع العاصمة ويغلب عليه الطابع الحضري (القاهرة والجيزة والقليوبية) وإقليم الإسكندرية (ثانية أكبر المدن/محافظة في مصر)، وإقليم قناة السويس (بورسعيد والإسماعيلية والسويس)، وإقليم الدلتا وهو إقليم ريفي/صناعي (دمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة والمنوفية والغربية والشرقية)، إقليم الصعيد الذي يغلب عليه الطابع الريفي (الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان)، وإقليم الحدود ويجمع المحافظات الصحراوية قليلة السكان (مطروح والوادي الجديد والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء).

التقسيم الإداري للإنفاق: العمران القائم والمدن الجديدة

ثمة تمييز إداري على المستوى المحلي تختص به مصر. توجد في مصر بنية إدارة محلية مزدوجة على المستوى المحلي داخل المحافظات السبع والعشرين، وهي تنقسم إلى: الإدارة المحلية العمومية – أو البلديات – التي تدير أكثر من 200 مدينة و4000 قرية يعيش فيها أكثر من 98% من المصريين،[xiv]  وقد أطلقنا عليها “العمران القائم”. والأخرى هي ما يسمى بالمدن الجديدة وعددها 22 مدينة تم بناؤها وتشغيلها من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهي شركة عامة تدار على المستوى القومي من قبل وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.

1.3 بيانات الإنفاق والمصادر ومعلومات الأجهزة الحكومية

ركزت موازنة العمران في الاستثمارات العامة فقط – كما وردت في الفصل السادس من الموازنة العامة للدولة وغيرها من الوثائق – وهي المخصصة لمشاريع العمران المحددة في القطاعات المختارة. وهذا يعني أنه تم استبعاد البنود الأخرى للإنفاق.[xv]

وبالنظر إلى عدم نشر الموازنة العامة للدولة في شكل ميزانية برامج، فإن المخصصات المخططة في الباب السادس فقط أي الاستثمارات – هي التي لها صلة بهذه الدراسة. هذه المخصصات متعلقة بالاستثمارات الموجهة إلى بناء أو تطوير البنية التحتية في مختلف القطاعات.
توضح هذه الأرقام كيفية تخطيط الحكومة لإنفاق المال العام على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا تكشف عن الإنفاق الفعلي أو عن معلومات عن إمكانية الحصول على الخدمات.

وقد جمع المشروع هذه المعلومات من خلال ثلاثة مصادر رئيسية للبيانات جميعها منشورة على الإنترنت، باستثناء وثائق الجريدة الرسمية، كما هو موضح أدناه:

1) وثائق الموازنة العامة للدولة الصادرة عن وزارة المالية والجريدة الرسمية.[xvi]

2) الإنفاق البرنامجي والجغرافي على النحو المبين في خطة التنمية الاقتصادية

والاجتماعية الصادرة عن وزارة التخطيط.[xvii]

3)  ميزانيات الأجهزة، أي وثائق ميزانية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.[xviii]

الموازنة العامة: الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات الخدمية (وزارة المالية)

توفر الموازنة العامة للدولة مخصصات الإنفاق الاقتصادي في ثلاثة أقسام من الحكومة: الجهاز الإداري والإدارة المحلية والأجهزة الخدمية. مستندات الجهاز الإداري والأجهزة الخدمية هي المستندات الوحيدة المتعلقة بهذه الدراسة. يمكن العثور على بيانات القطاعات ذات الصلة من موازنة العمران من خلال تقسيم القطاعات لدى وزارة المالية: قطاع الشؤون الاقتصادية وقطاع حماية البيئة وقطاع الإسكان والبنية التحتية العامة

ميزانيات الهيئات الاقتصادية (وزارة المالية – الجريدة الرسمية)

توفر الجريدة الرسمية ميزانيات الهيئات الاقتصادية والشركات المساهمة العامة (قطاع الأعمال/قطاع عام). يمكن الوصول إلى وثائق الجريدة الرسمية من خلال قائمة بريدية إلكترونية بعضوية مدفوعة. ثمة سبعة كيانات اقتصادية ذات صلة بهذه الدراسة.

خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية – (وزارة التخطيط)

تصدر وزارة التخطيط خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحكومية سنويًّا وتلخص فيها الاستثمارات في مختلف القطاعات ببعض التفصيل. قطاع الإسكان والبنية التحتية العامة في الفصل الرابع، العدالة الاجتماعية “التنمية البشرية”، وقطاع الكهرباء وقطاع النقل والمواصلات في الفصل الخامس، التنمية الاقتصادية، كما عُثر على التنمية الاقتصادية، والإنفاق المحلي لبعض القطاعات المشار إليها في الفصل السادس، التنمية المكانية، بالإضافة إلى الملاحق.[xix]

معلومات الجهات الاقتصادية المنشورة على الإنترنت (هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فقط)

تنشر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة خطط الاستثمار البرامجية على موقعها على شبكة الإنترنت بينما لا تنشر وزارة المالية والجريدة الرسمية سوى ميزانية محاسبية. يمكن العثور على خطط السنوات المالية 2013/2014 حتى 2015/2016 في شكل عرض تقديمي.

1.4 تنظيم البيانات ونتائجها

 

إدخال البيانات

توجد ثلاثة ملفات إدخال بيانات لكل مصدر من مصادر البيانات:

  • ملف إدخال بيانات وزارة المالية يتضمن الدعم، والاستثمارات، والإنفاق العام، وإجمالي إنفاق سلطات الجهاز الإداري والأجهزة الخدمية الخاصة بتوجهات ثماني سنوات. أما بالنسبة إلى الهيئات الاقتصادية، فيتضمن ملفها الإنفاق، والاستثمار، وإجمالي استثمار رأس المال، والموازنة الإجمالية الخاصة بتوجهات ثماني سنوات.
  • يشمل ملف إدخال البيانات الخاص بوزارة التخطيط سنة مالية واحدة. وهو يتألف من جميع الجداول ذات الصلة بالأجزاء المتعلقة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • يشمل ملف إدخال البيانات الخاص بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة صفحتين لكل سنة مالية من 2012/2013 إلى 2015/2016. . وتحتوي كل صفحة على استثمارات مشروعات المدن العمرانية الجديدة لكل مدينة جديدة في مختلف القطاعات.

النتائج

تقدم موازنة العمران على شكل توزيع مكاني حالي لمشاريع العمران مقسمة حسب: القطاعات الستة، الأجهزة الحكومية، المشاريع المحلية والمشاريع الإقليمية، والعمران القائم  والمدن الجديدة.

 

1.4.1 القطاعات والقطاعات الفرعية

يقدم الجدول رقم 7 تصنيف العمران وقطاعاته ومشاريعه الأساسية والجهات الحكومية المعنية بكل منها كما هو منصوص عليه في النتائج. تم إنشاء هذا الجدول من خلال بيانات التوزيع المكاني الصادرة عن وزارة التخطيط.

جدول رقم 7: تصنيف مصادربيانات الموازنة حسب الجهة

التوزيع المكاني القطاع المشروع الجهة الحكومية تصنيف الموازنة
مشاريع إقليمية التنقل الطرق السريعة والكباري الجهاز المركزي للتعمير الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
السكك الحديدية الهيئة القومية لسكك حديد مصر الهيئات الاقتصادية (خارج الموازنة العامة للدولة)
الكهرباء محطات الكهرباء وشبكة النقل الشركة القابضة لكهرباء مصر شركة قابضة (خارج الموازنة العامة للدولة)
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاريع محلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاريع محلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العمران القائم

 

 

 

 

 

 

العمران القائم

مياه الشرب والصرف الصحي محطات المعالجة والشبكات الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
ديوان وزارة الإسكان والمرافق ومجتمعات العمرانية الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
التنقل الطرق المحلية والكباري الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
دواوين المحافظات الموازنة العامة للدولة – الادارة المحلية
الجهاز المركزي للتعمير الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
مترو الأنفاق الهيئة القومية للأنفاق الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
النقل العام هيئة النقل العام بالقاهرة الهيئات الاقتصادية (خارج الموازنة العامة للدولة)
الهيئة العامة للنقل بمحافظة الإسكندرية
الإسكان مشروع الإسكان الاجتماعي وزارة الإسكان (صندوق  الإسكان الاجتماعي) الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
صندوق دعم وضمان التمويل العقاري الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
الإسكان التعاوني الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان الهيئات الاقتصادية (خارج الموازنة العامة للدولة)
مشاريع الإسكان الأخرى وزارة الإسكان (ديوان الوزارة) الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
(قرى الظهير الصحراوي/إعادة تأهيل/ توطين بدو) الجهاز المركزي للتعمير الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
الكهرباء الشبكات المحلية الجهاز المركزي للتعمير الموازنة العامة للدولة – هيئة الخدمات
دواوين المحافظات الموازنة العامة للدولة – الادارة المحلية
التنمية العمرانية مشروع القرى الأكثر احتياجًا الجهاز المركزي للتعمير الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
دواوين المحافظات الموازنة العامة للدولة – الادارة المحلية
تطوير العشوائيات صندوق تطوير العشوائيات الموازنة العامة للدولة – هيئات خدمية
التنمية العمرانية المتكاملة الجهاز المركزي للتعمير الموازنة العامة للدولة – الجهاز الاداري
المدن الجديدة مياه الشرب والصرف الصحي محطات المعالجة والشبكات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الهيئات الاقتصادية (خارج الموازنة العامة للدولة)
التنقل الطرق المحلية
الكهرباء الشبكات المحلية
الإسكان برنامج الإسكان الاجتماعي
الإسكان المتوسط (دار مصر)

 

 

 

1.4.2 التوزيع المكاني

يستخدم هذا الشكل البيانات التي تنشرها وزارة التخطيط حول مختلف المحافظات. وهي تشمل القطاعات والهيئات الحكومية في كل قطاع وتصنيفات العمران. هذه البيانات متاحة للعام المالي الحالي 2015/2016 فقط.

 

 

 

 2 الإنفاق حسب الجهة

 

تقوم 14 جهة في أربع وزارات و27 محافظة بالاستثمار في العمران (جدول رقم 8). وكانت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية هي المستثمر الأكبر بما يزيد قليلًا على نصف الموازنة.  أما وزارة الكهرباء فهي ثانية أكبر مستثمر بربع الموازنة، تلتها وزارة النقل بحصة أقل من 20٪. أما المحافظات ووزارة التنمية المحلية فقد ساهمت بأقل من 4٪ من موازنة العمران.

 

على مستوى الأجهزة، قدمت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان أكبر استثمار جاء من جهة واحدة حيث ساهمت بثلث الموازنة تقريبًا. وتلتها الشركة القابضة لكهرباء مصر التابعة لوزارة الكهرباء باستثمارات تساوي ربع الموازنة، تلاها صندوق الإسكان الاجتماعي التابع لوزارة الإسكان حيث ساهم بنسبة 11٪ من موازنة العمران. وكان صندوق ضمان دعم التمويل العقاري التابع لوزارة الإسكان أصغر مستثمر بواقع مليون جنيه أو 0.01٪ من الموازنة. ولكن تجدر الإشارة إلى أن النشاط الرئيسي للصندوق هو تمويل عنصر الدعم  لوحدات التمويل العقاري المقدمة من برنامج الإسكان الاجتماعي، التي خصص لها 1.34 مليار جنيه في العام المالي 2015/2016.[xx]

 

ومن حيث المشاركة في القطاعات، كانت وزارة الإسكان هي الوزارة الوحيدة التي استثمرت في جميع قطاعات العمران الستة، حيث كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لها هي الجهة الوحيدة التي قامت بذلك.[xxi]  وكان الجهاز المركزي للتعمير (وهو تابع لوزارة الإسكان) ودواوين عموم المحافظات هي الجهات الوحيدة التي استثمرت كل منها في ثلاثة من قطاعات العمران، بينما لم تستثمر بقية الجهات سوى في قطاع أو اثنين.

جدول رقم 8: موازنة الجهات حسب القطاع (ألف جنيه)

القطاع الكهرباء التنقل إسكان صرف صحي مياه شرب تنمية عمرانية إجمالى
وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة 2,391,890 2,713,394 11,978,225 5,107,087 2,591,087 5,000,000 29,781,683
الجهاز المركزي للتعمير 47,500 1,838,000 229,500 163,000 2,278,000
ديوان عام وزارة الإسكان 25,000 41,100 49,150 115,250
صندوق الإسكان الاجتماعي 10,970,000 10,970,000
صندوق ضمان ودعم التمويل العقاري 1,000 1,000
الهيئة العامة لتعاونيات البناء والاسكان 103,500 103,500
صندوق تطوير العشوائيات 685,840 685,840
الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي 1,694,465 686,635 2,381,100
الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي 3,017,567 1,935,932 4,953,499
إجمالي وزارة الإسكان 2,439,390 4,551,394 23,307,225 9,860,219 5,262,804 5,848,840 51,269,872
وزارة النقل الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري 7,635,000 7,635,000
الهيئة القومية لمترو الأنفاق 4,059,800 4,059,800
الهيئة القومية لسكك حديد مصر 6,840,000 6,840,000
إجمالي وزارة النقل 0 18,534,800 0 0 0 0 18,534,800
وزارة الكهرباء الشركة القابضة لكهرباء مصر 25,303,400 0 0 0 0 0 25,303,400
الإدارة المحلية دواوين المحافظات 560,614 2,109,880 95,042 2,765,536
هيئة النقل العام بالقاهرة 177,735 177,735
الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية 185,000 185,000
إجمالي الإدارة المحلية 560,614 2,472,615 0 0 0 95,042 3,128,271
وزارة التنمية المحلية ديوان عام وزارة التنمية المحلية 0 0 0 0 0 650,000 650,000
إجمالى 28,303,404 25,558,809 23,307,225 9,860,219 5,262,804 6,593,882 98,886,343
القطاع الكهرباء التنقل إسكان صرف صحي مياه شرب تنمية عمرانية إجمالى

 

 

 

 

 

3 الإنفاق حسب الإدارة

 

يقدم هذا القسم نظرة عامة عن الإنفاق العام على العمران في مصر على أساس الإجماليات القطاعية على المستوى القومي، كما يقارن الإنفاق حسب النطاق الجغرافي للإنفاق، كإنفاق إقليمي لمشاريع عابرة لحدود المحافظات، مثل: الطرق السريعة القومية والسكك الحديدية ومحطات توليد الكهرباء وشبكاتها، والإنفاق المحلي، أي مشاريع داخل حدود المحافظات. كما يقوم هذا القسم بتمييز إداري على مستوى الإنفاق المحلي، حيث يتم تقسيم ومقارنة الإنفاق بين الهيكلين الإداريين المحليين المتعلق أحدهما بالعمران القائم والآخر بالمدن الجديدة.[xxii]

إجمالي الإنفاق

بلغ إجمالي الإنفاق على قطاعات العمران الستة 98.9 مليار جنيه. وعند تقسيم هذا الرقم جغرافيًّا، يتبين أن أكثر من 40٪ من موازنة العمران للسنة المالية 2015/2016 قد أنفق على مشاريع على المستوى الإقليمي: محطات وشبكات الكهرباء وسكك حديدية وطرق سريعة. في المركز الثاني يأتي الإنفاق على المدن الجديدة (وهى منفصلة إداريًّا عن الإدارة المحلية للمدن والقرى القائمة)، التي يتم إنفاق 30٪ من الموازنة عليها (جدول رقم 9). يوجه معظم هذا الإنفاق إلى الاستثمارات العقارية حيث يتم إعداد التقسيمات الجديدة وبيعها، بالإضافة إلى الإنفاق على مشاريع الإسكان الهادفة إلى الربح (مشروع إسكان دار مصر) والإسكان المدعم (مشروع الإسكان الاجتماعي) داخل المدن الجديدة. لكن 2% فقط من السكان يستفيدون من هذا الإنفاق. في المرتبة الثالثة، يأتي الإنفاق على العمران القائم الذي يعيش فيه 98٪ من المصريين وذلك بنسبة 29٪ من الموازنة. وتتصرف الإدارة المحلية فعليًّا في 13.3 في المئة فقط من هذه الحصة بينما تتحكم الوزارات المركزية في البقية.

 

 

 

جدول رقم 9: اجمالي ميزانية العمران حسب القطاع وجهة الإدارة والنطاق الجغرافي للمشاريع

القطاع مشاريع محلية مشاريع إقليمية إجمالى
العمران القائم المدن الجديدة
ألف جم % ألف جم % ألف جم % ألف جم %
كهرباء 608,114 2.1% 2,391,890 8.5% 25,303,400 89.4% 28,303,404 28.6%
تنقل 7,477,415 29.3% 2,713,394 10.6% 15,368,000 60.1% 25,558,809 25.8%
إسكان 11,329,000 48.6% 11,978,225 51.4% 0 0.0% 23,307,225 23.6%
صرف صحى 4,753,132 48.2% 5,107,087 51.8% 0 0.0% 9,860,219 10.0%
تنمية عمرانية 1,593,882 24.2% 5,000,000 75.8% 0 0.0% 6,593,882 6.7%
مياه شرب 2,671,717 50.8% 2,591,087 49.2% 0 0.0% 5,262,804 5.3%
إجمالي 28,433,260 28.8% 29,781,683 30.1% 40,671,400 41.1% 98,886,343 100.0%

 

 

إجمالي نصيب الفرد من الإنفاق

يترجم إجمالي الإنفاق على العمران إلى نصيب للفرد الواحد من الإنفاق القومي قدره 1098 جنيهَا (جدول رقم 10). ويتأرجح نصيب الفرد من الإنفاق بشكل كبير بين التقسيمات الإدارية المختلفة، حيث الإنفاق على المدن الجديدة هو الأعلى بواقع 15,537 جنيهًا للشخص الواحد – أو حوالي 15 ضعف المعدل القومي – يليه الإنفاق على المشاريع الإقليمية بواقع 451 جنيهًا للشخص الواحد ثم يليه الإنفاق على العمران القائم بواقع 322 جنيهًا للشخص الواحد – أو ما يقرب من ثلث المعدل القومي.

 

 

جدول رقم 10: استثمارات العمران ونصيب الفرد حسب القطاع وجهة الإدارة والنطاق الجغرافي للمشاريع

القطاع مشاريع محلية مشاريع إقليمية إجمالى
العمران القائم المدن الجديدة
ألف جم جم للفرد ألف جم جم للفرد ألف جم جم للفرد ألف جم جم للفرد
كهرباء 608,114 7 2,391,890 1248 25,303,400 281 28,303,404 314
تنقل 7,477,415 85 2,713,394 1416 15,368,000 171 25,558,809 284
إسكان 11,329,000 128 11,978,225 6249 0 _ 23,307,225 259
صرف صحى 4,753,132 54 5,107,087 2664 0 _ 9,860,219 109
تنمية عمرانية 1,593,882 18 5,000,000 2608 0 _ 6,593,882 73
مياه شرب 2,671,717 30 2,591,087 1352 0 _ 5,262,804 58
إجمالي 28,433,260 322 29,781,683 15,537 40,671,400 451 98,886,343 1098

 

 

إجمالي نصيب الفرد من الإنفاق على المشاريع المحلية

بالنظر في موازنة العمران على المشاريع المحلية فقط (العمران القائم والمدن الجديدة فقط) وقسمة هذا الرقم على عدد السكان، ينتج نصيب متوسط للفرد من الإنفاق يبلغ 1140 جنيهًا لكل شخص عبر جميع المحافظات. ولكن الإنفاق غير متكافئ بالمرة، فقد حصلت جميع محافظات الدلتا وصعيد مصر تقريبًا على إنفاق أدنى من المعدل القومي حيث حصلت الدقهلية على ما يقرب من عشر المتوسط (الشكل رقم 4). من ناحية أخرى، هناك خمس محافظات فقط حصلت على إنفاق يقترب من المتوسط، بينما حصلت القاهرة على ضعف متوسط الإنفاق تقريبًا، وكان الإنفاق على المحافظات الحدودية جميعها أعلى بكثير من المتوسط، وهي حقيقة يبرزها انخفاض عدد سكانها بشدة – حيث حصلت مطروح على خمسة أضعاف ونصف متوسط الإنفاق القومي – وربما أيضًا لأهميتها المحتملة بالنسبة إلى قطاع السياحة ومساحاتها الشاسعة التي تؤثر في بعض القطاعات.

 

الشكل رقم 4: نصيب الفرد من إجمالي موازنة العمران لكل محافظة

 

نصيب الفرد من الإنفاق على العمران القائم

ينخفض متوسط نصيب الفرد من الإنفاق عند عزل الإنفاق على العمران القائم فقط إلى 322 جنيهًا للشخص الواحد أو ما يقرب من ثلث المعدل القومي عن موازنة العمران القائم. وقد حصلت سبع محافظات على إنفاق يقرب من ذلك المتوسط هي القليوبية – في القاهرة الكبرى – والإسكندرية – ثالث أكبر مدينة في مصر – ودمياط – وهي محافظة حضرية إلى حد كبير – والمنوفية – وهي في الدلتا – فضلًا على الأقصر وأسوان – وهما اثنتان من المحافظات السياحية في صعيد مصر (الشكل رقم 5). وعلى النقيض من ذلك، حصلت معظم محافظات الدلتا وصعيد مصر على إنفاق أقل من المتوسط . في الوقت نفسه، حصلت المحافظات الحضرية – كالقاهرة وبورسعيد والسويس – على ضعف إلى ثلاثة أضعاف متوسط الإنفاق، في حين بلغ نصيب الفرد من الإنفاق في المحافظات الحدودية بين ستة إلى ستة عشر ضعف المعدل القومي ويحتمل أن يعزى هذا إلى عدد سكانها الصغير جدًّا بالإضافة إلى أهميتها السياحية.

05-admin-ebe

الشكل رقم 5: نصيب الفرد من إجمالي الإنفاق على العمران القائم

 

نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة

بلغ إجمالي الإنفاق للفرد الواحد في المدن الجديدة 15,537 جنيهًا، أو حوالي 15 ضعف المعدل القومي (الجدول رقم 11).[xxiii] ورغم أن محافظة القاهرة تلقت أعلى إنفاق من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بواقع 13.6 مليار جنيه – أو 46٪ من ميزانية الهيئة – إلا أن هذا الإنفاق ترجم إلى 24,758 جنيهًا للشخص الواحد على أساس عدد السكان في مدنها الجديدة (القاهرة الجديدة، الشروق، بدر، 14 مايو، والعاصمة الإدارية الجديدة)، ما وضعها في المركز الثاني من ناحية نصيب الفرد من الإنفاق بعد المنيا التي بلغ نصيب الفرد من

جدول رقم 11: نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة حسب المحافظة

الإقليم المحافظة إجمالى عدد السكان ميزانية المدن الجديدة

(ألف جم)

نصيب الفرد (جم/للفرد)
المحافظة المدن الجديدة حسب تعداد المدن حسب تعداد المحافظة حسب المدن أو المحافظة
القاهرة الكبرى القاهره 9,440,374 550,825 13,637,431 24,758 1445 24,758
الجيزة 7,762,792 506,318 3,348,231 6,613 431 6,613
القليوبية 5,215,446 107,462 1,058,164 9,847 203 9,847
الإسكندرية الاسكندرية 4,901,910 98,305 877,516 8,926 179 8,926
قناة السويس بورسعيد 678,564 0 5,000 0 7 7
الاسماعيلية 1,209,663 _ _ _ _ _
السويس 636,841 0 73,200 0 115 115
الدلتا دمياط 1,359,643 64,291 1,500,200 23,334 1103 23,334
الدقهلية 6,074,446 _ _ _ _ _
الشرقية 6,640,664 354,947 3,477,174 9,796 524 9,796
كفر الشيخ 3,249,268 _ _ _ _ _
الغربية 4,852,968 _ _ _ _ _
المنوفية 4,035,137 68,554 479,706 6,998 119 6,998
البحيرة 5,959,050 99,444 82,738 832 14 832
الصعيد الفيوم 3,280,103 0 58,848 0 18 18
بني سويف 2,943,740 45,314 165,623 3,655 56 3,655
المنيا 5,309,254 11,647 509,600 43,752 96 43,752
اسيوط 4,364,111 4,462 700,065 156,906 160 160
سوهاج 4,734,676 144 539,341 0 114 114
قنا 3,128,194 0 498,336 0 159 159
الأقصر 1,173,753 5,134 318,850 62,111 272 272
اسوان 1,466,965 0 447,660 0 305 305
الحدود مطروح 468,218 0 1,999,000 0 4269 4,269
الوادى الجديد 230,591 0 5,000 0 22 22
شمال سيناء 445,811 _ _ _ _ _
جنوب سيناء 169,822 _ _ _ _ _
البحر الاحمر 354,263 _ _ _ _ _
إجمالى / متوسط 90,086,267 1,916,846 29,781,683 17,876 481 7,198

الإنفاق فيها 43,752 جنيهًا (المنيا الجديدة)، على الرغم من أن الإنفاق الفعلي بلغ 510 مليون جنيه فقط، أي حوالي 1.7٪ من إنفاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

نسبة إجمالي الإنفاق على مستوى المحافظة إلى التعداد السكاني

عند النظر في المعدل بين الإنفاق والسكان، نجد أنه تقع ست محافظات فقط في حدود معدل 1: 1 أو ما بين 0.8 إلى 1.2 (الجدول رقم 12). وجاءت معظم محافظات الدلتا وصعيد مصر تحت هذا المعدل حيث تراوحت المعدلات فيها بين 0.6 وذلك في أسيوط وقنا والمنوفية و0.2 وذلك في الدقهلية. وفي الوقت نفسه، كانت معدلات جميع المحافظات الحضرية تقريبًا أعلى، حيث تراوحت بين 1.7 وذلك في السويس وبورسعيد إلى 3.2 وذلك في القاهرة، مع تصدر حصتها من الإنفاق بنسبة 21٪ من الموازنة لنسبة من السكان تبلغ 10.1٪. شكلت الإسكندرية الاستثناء بين المحافظات الحضرية بواقع 0.7. أما المحافظات الحدودية فكانت نسب الإنفاق إلى التعداد السكاني فيها جميعًا مرتفعة جدًّا، حيث تراوحت بين 2.9 في شمال سيناء ونسبة مذهلة في مطروح تبلغ 9.8.

 

نسبة إجمالي الإنفاق على مستوى المحافظة إلى التعداد السكاني في العمران القائم

عند عزل الإنفاق على مستوى المحافظة لإظهار الإنفاق على العمران القائم فقط، تقترب ثلاث محافظات فقط – هي القليوبية والإسكندرية والمنوفية – من الوصول إلى نسبة 1: 1. ومرة أخرى، تتدنى النسب في محافظات الدلتا وصعيد مصر كلها تقريبًا، حيث تتراوح بين 0.7 في معظمها إلى 0.4 في الدقهلية (الجدول رقم 12). كما لم ترتفع النسب هنا أيضًا عن 1 سوى في دمياط بالدلتا والأقصر وأسوان بصعيد مصر حيث حصلت جميعها على إنفاق أكثر من تعداد السكان فيها مرة ونصفًا. وكانت النسب في المحافظات الحضرية أيضًا أعلى بكثير من 1، حيث بلغت 2.1 و3 و3.5 على التوالي في القاهرة والسويس وبورسعيد. وشكلت الإسكندرية استثناء بنسبة 0.8 فقط. وتراوحت النسب في المحافظات الحدودية جميعها بين 6 في شمال سيناء وبين نسبة مرتفعة عمومًا في جنوب سيناء بلغت 17.

 

 

جدول رقم 12: معدل الإنفاق إلي عدد السكان للمشاريع المحلية حسب المحافظة وجهة الإدارة

الإقليم المحافظة المدن الجديدة عمران قائم إجمالي العمران
القاهرة الكبرى القاهره 4.4 2.1 3.2
الجيزة 1.3 0.6 0.9
القليوبية 0.6 1 0.8
الإسكندرية الإسكندرية 0.5 0.8 0.7
قناة السويس بورسعيد 0 3.5 1.7
الإسماعيلية 0 1.6 0.8
السويس 0.3 3 1.7
الدلتا دمياط 3.3 1.5 2.4
الدقهلية 0 0.4 0.2
الشرقية 1.6 0.5 1
كفر الشيخ 0 0.7 0.4
الغربية 0 0.5 0.3
المنوفية 0.4 0.9 0.6
البحيرة 0 0.5 0.3
الصعيد الفيوم 0.1 0.7 0.4
بني سويف 0.2 0.7 0.4
المنيا 0.3 0.5 0.4
أسيوط 0.5 0.7 0.6
سوهاج 0.3 0.7 0.5
قنا 0.5 0.6 0.6
الأقصر 0.8 1.5 1.1
أسوان 0.9 1.5 1.2
الحدود مطروح 12.9 6.3 9.8
الوادى الجديد 0.1 7.2 3.6
شمال سيناء 0 6 2.9
جنوب سيناء 0 17 8.4
البحر الأحمر 0 6.9 3.4
متوسط 1.1 2.5 1.8

 

نسبة إجمالي الإنفاق على مستوى المحافظة إلى التعداد السكاني في المدن الجديدة

تجاهل الإنفاق على المدن الجديدة سكان المحافظات المحليين أكثر وأكثر. لم تتلقَ سوى محافظتين اثنتين فقط إنفاقًا يقارب نسبة 1: 1 وهي الأقصر وأسوان بنسبة 0.8 و0.9 على التوالي، في حين تلقت بقية المدن الجديدة في صعيد مصر إنفاقًا تتراوح نسبته بين 0.1 – وذلك في الفيوم – و0.5 – وذلك في قنا وأسيوط (الجدول رقم 12). كانت نسبة القاهرة الأعلى بين المحافظات الحضرية بواقع 4.4، في حين بلغت النسبة في الجيزة 1.3 وبلغت 0.5 فقط في الإسكندرية. ولا توجد مدن جديدة في معظم محافظات الدلتا، ولكن المحافظات التي بها مدن جديدة حصلت على نسب أقل من 0.1 – وذلك في البحيرة – و3.3 – وذلك في دمياط. كما أن 2015/2016 هي السنة الأولى التي ستوجد بها مدن جديدة في المحافظات الحدودية – وهي العلمين الجديدة في مطروح – ما يضعها في صدارة المحافظات بنسبة إنفاق إلى تعداد سكاني تبلغ 12.9، وشرق العوينات بالوادي الجديد.

 

الإنفاق على مستوى المحافظة في المدن الجديدة مقابل العمران القائم

تم إنفاق أكثر من نصف موازنة العمران المحلية على المدن الجديدة (51.9٪). وبلغ الإنفاق على المدن الجديدة في بعض المحافظات ثلاثة أضعاف الإنفاق على العمران القائم الذي يعيش فيه معظم السكان. فقد خصصت الحكومة 79.4٪ و72.5٪ و71.3٪ و70.1٪ من الإنفاق المحلي في محافظات الشرقية والجيزة ودمياط والقاهرة على التوالي للمدن الجديدة فيها  (الشكل رقم 6). وعلى النقيض من ذلك، جاءت أدنى نسبة في الفيوم وبلغت 7.7٪. وكانت النسبة أقل في بورسعيد والسويس والوادي الجديد، ولكن هذه هي السنة الأولى التي تتلقى فيها هذه المحافظات أموالًا لبناء مدن جديدة، في حين لا يوجد برنامج للمدن الجديدة في سبع محافظات أخرى..

4 الإنفاق حسب القطاع

تم اختيار ستة قطاعات لتمثيل الإنفاق على العمران في مصر، هي: التنقل والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والإسكان والتنمية العمرانية. يحلل هذا القسم الإنفاق العام على كل قطاع كما يحلل الحصص الإدارية بين القطاعات على مستوى المشاريع الإقليمية والمحلية. يحلل القسم أيضًا المساواة المكانية بين المشاريع المحلية في صورة نصيب الفرد بكل محافظة وفي كل قطاع، كما يقارن الإنفاق على العمران القائم مقابل الإنفاق على المدن الجديدة.

 

إجمالي الإنفاق القطاعي

بلغ إجمالي موازنة العمران في مصر 98.9 مليار جنيه للسنة المالية 2015/2016. وكان الإنفاق الأعلى موجهًا إلى الكهرباء (معظمه على محطات توليد الطاقة)، حيث تم تخصيص 29٪ من الموازنة لها (الشكل رقم 6). أتى التنقل – بما في ذلك الطرق السريعة القومية والسكك الحديدية – في المرتبة الثانية بنسبة 26٪ من الموازنة، في حين أتت مشاريع الإسكان لكل من الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط في المرتبة الثالثة بما يقرب من ربع الموازنة. وشكل الإنفاق على البنية التحتية للصرف الصحي 10٪، في حين تم صرف نصف هذا المبلغ على محطات مياه الشرب وشبكاتها.  أُنفق 6.6٪ على التنمية العمرانية، ذهب نصيب الأسد كمبلغ مقتطع إلى العاصمة الإدارية الجديدة في القاهرة (5%)، في حين أُنفقت البقية على برنامجي تطوير المناطق العشوائية والقرى الأكثر احتياجًا (1.6٪).

07-sect-total-ar

الشكل رقم 7: إجمالي موازنة العمران حسب القطاع

 

نصيب الفرد من الإنفاق القطاعي

من حيث نصيب الفرد، تراوحت الحصة القومية لمشاريع العمران بين 314 جنيهًا للشخص الواحد وذلك لمشاريع الكهرباء و58 جنيهًا للشخص الواحد وذلك لمشاريع مياه الشرب (جدول رقم 13). عند عزل نصيب الفرد من الإنفاق على المستوى المحلي على العمران القائم، فإنه يتراوح بين 128 جنيهًا للشخص الواحد وذلك لمشاريع الإسكان و7 جنيهات وذلك للكهرباء (الشبكات المحلية). من الناحية الأخرى في المدن الجديدة، يتراوح نصيب الفرد من الإنفاق بين 6249 جنيهًا للشخص الواحد وذلك لمشاريع الإسكان – والتي تشمل مشروع دار مصر الربحي – و1352 جنيهًا للشخص الواحد وذلك لمشاريع قطاع المياه.

 

 

جدول رقم 13: :نصيب الفرد حسب القطاع وجهة الإدارة والنطاق الجغرافي للمشاريع

القطاع مشاريع محلية مشاريع إقليمية إجمالى
العمران القائم المدن الجديدة
ألف جم جم للفرد ألف جم جم للفرد ألف جم جم للفرد ألف جم جم للفرد
كهرباء 608,114 7 2,391,890 1248 25,303,400 281 28,303,404 314
تنقل 7,477,415 85 2,713,394 1416 15,368,000 171 25,558,809 284
إسكان 11,329,000 128 11,978,225 6249 0 _ 23,307,225 259
صرف صحى 4,753,132 54 5,107,087 2664 0 _ 9,860,219 109
تنمية عمرانية 1,593,882 18 5,000,000 2608 0 _ 6,593,882 73
مياه شرب 2,671,717 30 2,591,087 1352 0 _ 5,262,804 58
إجمالي 28,433,260 322 29,781,683 15,537 40,671,400 451 98,886,343 1098

 

 

إجمالي الإنفاق القطاعي على المستوى المحلي

شكل الإسكان القطاع الرائد في الإنفاق في المدن الجديدة والعمران القائم على حد سواء حيث مثل نسبة 40٪ من موازنة العمران، وإن كان أكثر من نصف ميزانية الإسكان للمدن الجديدة موجهًا إلى مشروع دار مصر الربحي (الشكل رقم 8). وينفق كلا النظامين الإداريين نفس المبالغ تقريبًا على الصرف الصحي والمياه ولكن بنسب مختلفة من ميزانياتهما 17٪ و9٪ تقريبًا على التوالي. كان الإنفاق على التنقل أعلى بكثير في المدن القائمة، ذهب معظمه إلى مترو الأنفاق في مدينة واحدة هي القاهرة. حصلت التنمية الحضرية في المدن الجديدة على 17٪ من ميزانية المدن الجديدة لمشروع واحد: العاصمة الإدارية الجديدة في القاهرة، فيما كان نصيب التنمية الحضرية في العمران القائم 5%.

08-sect-nc-vs-ebe

الشكل رقم 8: مقارتة الإنفاق بالمدن الجديدة والعمران القائم حسب القطاع

للمزيد عن كل قطاع انقر العنوان اسفل

4.1 التنقل
4.2 الكهرباء
4.3 الإسكان
4.4 مياه الشرب
4.5 الصرف الصحي
4.6 التنمية العمرانية

 

5 الإستنتاجات والتوصيات

هناك نوعان من الاستنتاجات الأساسية التي يمكن استخلاصها من تحليل ميزانية العمران للسنة المالية 2015/2016. الأول هو التناقض الإداري الواضح في الاستثمار في العمران وإدارته، حيث يتداخل عمل 12 جهة قومية في أربع وزارات وجهتين تعملان على المستوى المحلي و27 محافظة بشكل كبير، في حين خلقت ثنائية المدن الجديدة والعمران القائم حالة تمييز لصالح التنمية العمرانية بشكل يتجاهل الاحتياجات المحلية.

 

الاستنتاج الأساسي الآخر هو أن جمع المعلومات المتعلقة بالموازنة صعب إلى الغاية وتحليلها يستغرق وقتًا طويلًا جدًّا، حيث تم رقمنة (حوسبة) وتحليل أكثر من 30 وثيقة وما يقرب من مئة جدول من ثلاثة مصادر أساسية للبيانات. كما لم يكن الإنفاق المحلي في معظم القطاعات متوفرًا للجمهور، ما يعد تراجعًا عن السنوات السابقة، ما تطلب تقديم طلب خاص إلى وزارة التخطيط للحصول عليه.

5.1 التفاوت المكاني في الإنفاق القطاعي في العمران القائم

 

أظهرت تحليلات موازنة العمران 2015/2016 على مستوى العمران القائم تباينًا واسعًا في أنصبة الفرد من الإنفاق في كل محافظة وفي كل قطاع. تلقت الأقاليم الحدودية أعلى إنفاق من حيث نصيب الفرد في القطاعات الستة، وهي سمة يفسرها جزئيًّا انخفاض كثافتها السكانية عن المتوسط بكثير (الملحق رقم 2). وقد تلقت جنوب سيناء السياحية أعلى نصيب للفرد الواحد من الإنفاق في أربعة من القطاعات الستة. في المقابل، تراوحت الاستثمارات في جارتها شمال سيناء، والتي كانت مسرحًا لصراع مسلح خلال الأعوام الماضية، بين فوق المتوسط وتحت المتوسط.

 

وجاء إقليم قناة السويس في الترتيب الثاني على المستوى العام من حيث نصيب الفرد من الإنفاق، حيث جاء أعلى عمومًا من المتوسط في جميع أنحائها. وتصدرت بورسعيد الإقليم في اثنين من القطاعات الستة، بينما حصلت السويس على إنفاق فوق المتوسط بكثير في قطاعين، وحصلت الإسماعيلية على مثيله في قطاع واحد.

جاءت القاهرة الكبرى الثالثة بين الأقاليم من حيث نصيب الفرد من الإنفاق، والذي كان أقل من المتوسط في العادة. أما القليوبية فقد تصدرت الإقليم في اثنين من القطاعات الستة، رغم انخفاض الإنفاق عن المتوسط في الأربعة الأخرى، بينما حصلت القاهرة على إنفاق أعلى من المتوسط بكثير في قطاع النقل، إلا أنها أتت الثانية في الترتيب العام بعد جنوب سيناء. وحصلت الجيزة على إنفاق أقل من المتوسط في جميع القطاعات الستة.

 

جاء صعيد مصر في المركز الرابع، حيث شكل نصيب الفرد من الإنفاق العام 35٪ من المعدل القومي لانخفاض معظم أنصبة الفرد من الإنفاق عن المتوسط أو انخفاضها عنه بكثير في مختلف القطاعات. وكان هناك تفاوت كبير في الإقليم حيث حصلت أسوان والأقصر – وهما المحافظتان السياحيتان – على أعلى نصيب للفرد من الإنفاق في الإقليم وذلك في قطاعين لكل منهما، حيث كان الإنفاق على الإسكان الاجتماعي والمياه في أسوان ضعف المعدل القومي. أما الفيوم والمنيا وقنا فقد تلقت إنفاقًا أقل من المتوسط في خمسة من القطاعات الستة.

 

وأتت الإسكندرية، وهي محافظة حضرية وثانية أكبر مدن في مصر، في المركز قبل الأخير من حيث نصيب الفرد من الإنفاق، وهو الأمر المثير للاستغراب، حيث كان نصيب الفرد من الإنفاق أقل من المتوسط في جميع القطاعات الستة.

 

وكانت الدلتا الإقليم الذي حظي بأقل نصيب للفرد من الإنفاق بنسبة 29٪ من متوسط حصة الفرد الواحد على المستوى العام. كان هناك بعض التفاوت داخل الإقليم حيث حصلت دمياط – وهي بنسبة كبيرة محافظة حضرية ومدينة موانئ – على أكبر نصيب للفرد من الإنفاق في أربعة من أصل ستة قطاعات، حيث كان الإنفاق في ثلاث منها أعلى كثيرًا من المتوسط القومي. أتت المنوفية في المرتبة الثانية بفارق كبير حيث كان الإنفاق فيها متوسطًا إلى فوق المتوسط في ثلاثة من أصل القطاعات الستة. وفي المقابل، كان الإنفاق أقل أو أقل بكثير من المتوسط في محافظات الدلتا الخمس المتبقية.

5.2 اللامساواة المكانية في الإنفاق القطاعي في المدن الجديدة

كان هناك تفاوت إقليمي في نصيب الفرد من الإنفاق على المدن الجديدة، ورفعت مدينة واحدة فقط – هي العلمين الجديدة في مطروح – المحافظات الحدودية إلى أعلى الأقاليم الستة (الملحق رقم 3). يأتي هذا على الرغم من الإنفاق المتواضع جدًّا في الوادي الجديد (مدينة شرق العوينات) وغياب برامج المدن الجديدة في المحافظات الحدودية الثلاث المتبقية. وقد حصلت مطروح عمومًا على أعلى نصيب للفرد من الإنفاق بين جميع المحافظات في أربعة من القطاعات الستة، مع انعدام الإنفاق على الإسكان الاجتماعي أو التنمية العمرانية.

وحصلت القاهرة الكبرى على ثاني أعلى معدل لنصيب الفرد من الإنفاق، ولولا الانحراف الذي خلقه ارتفاع الإنفاق على العلمين الجديدة، لكانت أعلى إقليم على خريطة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بفارق شاسع حيث أن نصيب الفرد من الإنفاق فيها أعلى 2.6 مرتين وستة أعشار من الإقليم التالي وهو الإسكندرية. وقد تصدرت القاهرة نفسها الإنفاق في خمسة من أصل ستة قطاعات وكان الإنفاق على التنمية العمرانية فيها الأكبر والوحيد بفضل المبلغ المقتطع المخصص للعاصمة الإدارية الجديدة. وأتت الجيزة في المركز الثاني حيث كان الإنفاق فيها متوسطًا تقريبًا بنسبة 30٪ فقط من الإنفاق على القاهرة، بينما حصلت القليوبية على إنفاق أقل من المتوسط في مختلف القطاعات بنسبة لا تكاد تصل إلى 10٪ من الإنفاق على القاهرة.

كان نصيب الفرد من الاستثمارات في الإسكندرية ثالث أعلى نصيب، وكل ذلك في مدينة واحدة هي برج العرب الجديدة، رغم انخفاضه عمومًا عن المتوسط في مختلف القطاعات.

وأتت الدلتا في المرتبة الرابعة من حيث نصيب الفرد من الاستثمارات، على الرغم من أنها موطن خمس مدن جديدة في أربع من محافظاتها السبع.  وتصدرت الشرقية الإقليم عمومًا حيث تفوقت في أربعة من أصل ستة قطاعات على الصعيد الإقليمي، وفي قطاع واحد – هو الإسكان الاجتماعي – على الصعيد الوطني. كان نصيب الفرد من الإنفاق العام في الشرقية أعلى 2.7 مرتين وسبعة أعشار من المحافظة التالية في الترتيب – وهي دمياط – وأعلى 32.5 مرة من المحافظة التي حظيت بأقل نصيب للفرد من الإنفاق في الإقليم وعلى الصعيد الوطني وهي البحيرة.

تلا صعيد مصر الدلتا بهامش صغير، رغم أن محافظاته الثماني بها 11 مدينة جديدة لا تزال ثلاث منها قيد الإنشاء. وتلقت أسوان أعلى نصيب للفرد من الإنفاق بفارق كبير وتصدرت في ثلاثة من أصل القطاعات الستة. وأتت الأقصر في المرتبة الثانية بفارق صغيرة جدًّا، في حين تذيلت بني سويف والفيوم الإقليم، حيث تلقت الأخيرة نصيبًا للفرد يمثل 6٪ من نصيب الفرد في أسوان.

شهد إقليم قناة السويس أقل نصيب للفرد من الإنفاق لأسباب مفهومة، كونها السنة الأولى من الإنشاءات في شرق بورسعيد وشمال السويس في كل من بورسعيد والسويس على التوالي.

5.3 التوصيات

 

لا يمكن معالجة اللامساواة المكانية التي تكشف عنها موازنة العمران للسنة المالية 2015/2016 على المستويين الإقليمي والمحلي، وكذلك عبر الهياكل الإدارية المزدوجة التي تدير العمران القائم والمدن الجديدة، إلا من خلال إعادة هيكلة إدارية شاملة. وعمومًا، لا تقوم أي من هذه الجهات بتنفيذ المشاريع بشكل مباشر ويعتبر دورها الأساسي هو التنسيق بين المقاولين المتخصصين التابعين للقطاع العام أو الخاص والإشراف عليهم، ولذلك نوصي بما يلي:

  1. توصيات قصيرة المدى:
  • وضع خطة اقتصادية واجتماعية مبنية على الاحتياجات المحلية، تضع نظرة شامل مستوى كل محافظة، توزع الاستثمارت جغرافيًا وقطاعيًا بشكل حسب مدى الحرمان من الخدمات على مستوى المدن والقرى والمحافظات والاحتياج إليها.
  • الكشف عن بيانات الموازنة حسب البرنامج وحسب المحافظة والمدينة/القرية قبل السنة المالية بثلاثة أشهر.
  • الكشف عن بيانات الحسابات الختامية لكل جهة في غضون ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية.

 

  1. توصيات متوسطة وطويلة المدى:
  • على وزارات الحكومة المركزية أن تلعب دورًا ينحصر في مراقبة أداء الجهات القومية والإقليمية والمحلية وضبط المعايير وضمان التكافؤ على المستوى الإقليمي والمحلي.
  • على الجهات القومية المسؤولة عن المشاريع الإقليمية، مثل السكك الحديدية والطرق السريعة الواصلة بين الأقاليم ومحطات الكهرباء وشبكة الكهرباء القومية مواصلة العمل بهذه الطريقة (سكك حديد مصر والشركة القابضة لكهرباء مصر) مع إعادة هيكلة الجهات المنخرطة في مشاريع إقليمية ومحلية على حد سواء لكي تعمل على مستوى واحد من الاثنين كليهما (الجهاز المركزي للتعمير والهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري).
  • يجب إعادة ترسيم اختصاصات الجهات القومية التي تدير مشاريع محلية حصرًا حسب الخطوط الجغرافية بدلًا من القطاعات، بحيث يتم دمج الاستثمارات المحلية في جميع القطاعات الستة سواء عن طريق جهات إقليمية لها أفرع محلية، أو جهات محلية حسب خصوصيات كل إقليم، لتبسيط التخطيط والتنفيذ.
  • ينبغي أيضًا دمج ثنائية المدن الجديدة والعمران القائم على المستوى المحلي في جهاز واحد إقليمي/محلي لتحقيق التوازن في الاستثمارات بين الاحتياجات والاستثمارات العقارية، ومن ثم يمكن أن تدعم إحداهما الأخرى وتساندها على مستوى محلي وبشفافية.

المراجع

[i] المؤلفون؛ يحيى شوكت وأميرة خليل. مراجعة لغوية؛ أحمد الشبيني. ترجمة؛ أحمد صالح. إنفوجرافس؛ شيماء عاطف ومنةالله هنداوى. كما نود أن نشكر الدكتورة نهال المغربل على تعليقاتها القيمة.

[ii]وزارة التنمية المحلية، بيان بعدد الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية.

[iii]قامت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ببناء 23 مدينة جديدة وعدد من القرى السياحية بالساحل الشمالي خلال العقود الأربعة الماضية، بالإضافة إلى وجود سبع مدن جديدة قيد الإنشاء. للمزيد: هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، المدن الجديدة http://www.newcities.gov.eg/know_cities/default.aspx

[iv]للمزيد راجع 1.1 قطاعات العمران، الأموال العامة

[v]  جهاز المدينة مسئول عن أعمال الإنشاء والإدارة في نطاق مدينته ولا يتبع الإدارة المحلية.

[vi]   هذا بخلاف جهتين أخريين مسئولتين عن الاستثمارات المشتركة إقليميًّا في قطاعي الكهرباء والسكك الحديدية.

[vii]   للمزيد حول العاصمة الإدارية الجديدة، انظر “هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة 2016؛ “تقرير تنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة” 06.2016  https://web.archive.org/save/http://newcities.gov.eg/know_cities/NewCapital/default.aspx       و”العاصمة القاهرة” 2015. https://web.archive.org/web/20160420113415/http://thecapitalcairo.com/

إسترجاع: 12.06.2016

[viii]  للمزيد حول مدينة العلمين الجديدة، انظر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. العلمين الجديدة (غير مؤرخ) https://web.archive.org/web/20160612130616/http://newcities.gov.eg/know_cities/alameen_new.aspx  إسترجاع: 12.06.2016

[ix]هذه المعلومات مستندة إلى مثال استثنائي ورد في جدول بأحد الخطط الاقتصادية والاجتماعية. انظر وزارة التخطيط 2015، الخطة الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 2015/2016، الفصل 4، ص 138

[x]كانت ميزانية الاستثمار الأصلية (الباب السادس) لديوان عام وزارة الإسكان كما نشرت في العام المالي 2013/2014 تبلغ 8,051,600,000 جنيه، إلا أن وثيقة الميزانية للسنة المالية 2014/2015 أظهرت أن الميزانية المعدلة للعام السابق بلغت 21,401,600,000 جنيه. انظر “موازنات الجهاز الإداري، استخدامات قطاع الإسكان والمرافق والخدمات” من وزارة المالية لسنة 2013/2014 و2014/2015.

[xi] للمزيد عن التعريف العام للهيئات المملوكة للدولة راجع:

Natural Resource Governance Institute, State Participation and State Owned Enterprises, http://www.resourcegovernance.org/sites/default/files/nrgi_State-Participation-and-SOEs.pdf

وللمزيد عن الأنشطة شبه المالية وعلاقتها بالموازنة العامة للدولة راجع:

IBP, Guide to Transparency in Public Finances: Looking Beyond the Core Budget,

http://www.internationalbudget.org/wp-content/uploads/Looking-Beyond-the-Budget.pdf

وللمزيد عن الموازنة العامة في مصر راجع: مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان ، الهيئات الاقتصادية المصرية: موازنة خارج الموازنة http://bahroegy.org/userfiles/pdf/arabic/Esdarat/AwrakSyasat/2700.pdf

[xii]للمزيد عن الشركة القابضة للتشيد والتعمير راجع موقع الشركة:

http://www.hccd-construction.com/Hccd_main_a.aspx

[xiii]قائمة بأقاليم مصر الاقتصادية/التخطيطية https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A3%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85_%D9%85%D8%B5%D8%B1#cite_note-1

[xiv]لأعداد السكان بالعمران القائم أو المدن الجديدة، يرجى الاطلاع على الملحق رقم 8.

[xv]تقسم استخدامات الموازنة العامة للدولة إلى ما يأتى:  أولًا: المصروفات: الباب الأول: الأجور وتعويضات العاملين. الباب الثانى: شراء السلع والخدمات. الباب الثالث: الفوائد. الباب الرابع: الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية. الباب الخامس: المصروفات الأخرى. الباب السادس: شراء الأصول غير المالية (الاستثمارات).  ثانيًا: حيازة الأصول المالية: الباب السابع: حيازة الأصول المالية المحلية والأجنبية.  ثالثًا: سداد القروض: الباب الثامن: سداد القروض المحلية والأجنبية.

[xvi]وزارة المالية. الموازنة العامة للدولة لعام المالي 2015/2016

http://www.mof.gov.eg/Arabic/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%8A%D9%86%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%87/PE/Pages/budget15-16.aspx

[xvii]وزارة التخطيط. الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2015/2016

https://web.archive.org/web/20160510204433/http://mop.gov.eg/plan/Plan2016.aspx؟ModID=2&MID=31

[xviii]هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. خطط الهيئة. الخطة المقترحة لعام 2015/2016

https://web.archive.org/web/20160323024252/http://newcities.gov.eg/about/maps/default.aspx

[xix]تقدمنا بطلب خاص لوزارة التخطيط لإمدادنا بحصص بعض المشاريع علي مستوى المحافظات نظرًا لورود بعض من هذه البيانات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي نشرت علنًا، وليس جميعها.

[xx]حيث أن أوجه الدعم جزء من نفقات الباب الثالث في الموازنة العامة للدولة، فإنها لم تضمن في هذه الدراسة.للمزيد، انظر القسم 1.1: قطاعات العمران.

[xxi]     المشاريع التي صنفت من ضمن قطاع التنمية العمرانية ، هى مشاريع تضم إستثمارات في أكثر من قطاع أو أن الإستثمارات المخصصة لها لم تقسم حسب القطاعات.فمن الجدير بالذكر أن استثمارات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المصنفة صمن قطاع التنمية العمرانية كانت مبلغًا مقتطعًا مخصصًا لمدينة واحدة جديدة – هي العاصمة الإدارية الجديدة – بينما كانت استثمارات المدن الجديدة الأخرى مفصلة.

[xxii]لمعرفة المزيد عن التقسيمات الإدارية، الرجاء مراجعة قسم 1.2 تقسيمات وأقاليم العمران.

[xxiii]يحسب نصيب الفرد من الإنفاق في المدن الجديدة عن طريق قسمة إجمالي الإنفاق على المدن الجديدة بكل محافظة على عدد سكان المدن الجديدة بالمحافظة، إلا في حالة تدنى عدد السكان عن 5000 نسمة، فيقسم الإنفاق على عدد سكان المحافظة الإجمالي (جدول رقم 11). للمزيد من المعلومات عن عدد السكان راجع الملاحق  7 و8