- نُشرت في 19 نوفمبر 2025
على مدى الخمسين عامًا الماضية، صارت الإسكندرية ثاني أكبر مدينة في مصر، وشهدت تضاعف عدد سكانها أربع مرات ليصل إلى 5.6 مليون نسمة، على الرغم من جغرافيتها الصعبة المحصورة في شريط يمتد لمسافة 40 كيلومترًا بطول البحر الأبيض المتوسط، بين خليج أبي قير من الشرق، وبحيرة إدكو التي تغطي جزءً كبيرًا من حدودها الجنوبية، وبحيرة مريوط التي تحدها من الغرب. لكن ما الذي نعرفه عن ثاني أهم مدينة في مصر؟ تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على تحولاتها العمرانية والديموغرافية منذ عام 1947 وحتى اليوم، مع وضع هذه التحولات أولًا في سياقها من خلال نبذة موجزة عن تاريخ المدينة خلال النصف الأول من القرن العشرين.
جميع الخرائط التي أنتجها مرصد العمران يُمكن تحميلها وإعادة استخدامها بموجب رخصة المشاع الإبداعي 4.0 من هذه المقالة بتنسيق PNG، وأرشيف مرصد العمران بتنسيقات GIS.
الشكل 0: النطاق العمراني للإسكندرية عام 1915 (وزارة المالية)

المحتويات
- التاريخ الحديث للنمو العمراني والديموغرافي للإسكندرية قبل عام 1947
النمو العمراني: المدينة الحديثة 1807- 1947
النمو الديموغرافي 1897-1947
ما هي الإسكندرية؟ النطاق الإداري الحالي
مسح خريطة النمو السكاني: 1947- 2024
رصد تحولات الكثافة السكانية: 1947-2024
الوحدات السكنية والوحدات الشاغرة 2017
خاتمة
شكر وعرفان
الملاحق
التاريخ الحديث للنمو العمراني والديموغرافي للإسكندرية قبل عام 1947
تُعدّ الإسكندرية أقدم مدينة كبرى ظلَّت مأهولة بالسكان في مصر طوال تاريخها، منذ أسسها الإسكندر الأكبر على ساحل البحر المتوسط عام 332 قبل الميلاد، أي أنها سبقت القاهرة باثني عشر قرنًا. وظلت الإسكندرية عاصمة البلاد لنحو ألف عام. وقد جعلها موقعها الاستثنائي “سوق العالم”، خاصة في العصر الروماني.1 ضمَّت المدينة مكتبة الإسكندرية العظمى، وهي إحدى أهم مكتبات العالم القديم، وفنار فاروس الذي يُعدّ أحد عجائب الدنيا السبع. كما ظلَّت مركزًا تجاريًا خلال العصور الوسطى، ثم شهدت تدهورًا كبيرًا في القرنين السابع عشر والثامن عشر، أعقبه قدوم الحملة الفرنسية، وانتهى بإصلاحات محمد علي في مصر. في أوائل القرن التاسع عشر شهدت الإسكندرية نهضة جديدة، إذ قادت مسيرة التطور العمراني في مصر الحديثة بأن أصبحت أول مدينة تتبنى لوائح للحكم المحلي (البلدية) من خلال مجلس التنظيم أو التنسيق الحضاري المعروف بمجلس “الأرناتو” (Conseil de l’Ornato).2 وفي عام 1890، أصبحت أول مدينة مصرية تُنشئ بلدية مُنتخبة محليًا ومُستقلة ماليًا، والتي لعبت دورًا رئيسيًا في تخطيط التطورات الحديثة للإسكندرية طوال معظم القرن العشرين.3
النمو العمراني: المدينة الحديثة 1807- 1947
حتى أوائل القرن التاسع عشر، اقتصرت الإسكندرية على شريط ضيق من الأرض بين ميناءَيها. وبين عامَي 1807 و1957، توسعت المدينة بشكل كبير على ثلاث مراحل (شكل 1). في مطلع القرن التاسع عشر، شهدت المدينة المرحلة الأولى من توسعها لتشمل المستوطنة التركية القديمة، التي انقسمت إلى الجُمرك والمنشية. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، توسعت الإسكندرية شمالًا لتضُم أجزاء من جزيرة فاروس كما امتدت نحو شارع رشيد في الجنوب الشرقي، وتميزت بمبانٍ على الطراز الأوروبي تتكون من بلوكات منتظمة مُقَسَّمة إلى قطع كبيرة من الأراضي ومؤسسات مملوكة للأجانب، بعكس البلدة التركية التي تشكل نسيجُها الأساسي من قطع أراضي صغيرة مُطلة على شوارع ضيقة ومتعرجة. كان المُحرك الرئيسي لنمو المدينة في تلك المرحلة هو حفر ترعة المحمودية التي وفرت المياه العذبة وحسّنت النقل بين الإسكندرية وبقية أنحاء مصر. بعد أقل من ربع قرن من الحملة الفرنسية، طوّر محمد علي البنية التحتية للمياه في المدينة وحوّل الميناء الغربي القديم إلى المركز التجاري الرئيس، ما أدى إلى تشكيل مجلس “الأورناتو“ لإدارة تطوير المدينة.4
الشكل 1: التوسع العمراني للإسكندرية بين عامي 1805 و1955. من كتاب في مدينة الإسكندرية، محمد صبحي عبد الحكيم، 139. مكتبة مصر، 1958.

يظهر نمو الإسكندرية في أواخر القرن التاسع عشر عند مقارنة خريطة مولر لعام 1855 بخريطة بلدية الإسكندرية لعام 1902.5 توسعت المدينة جنوبًا وشرقًا وغربًا، مع تطور كبير في محيط كوم الشقافة بشكلٍ خاص. وبحلول عام 1855، كانت الإسكندرية قد امتدت بالفعل إلى جزيرة فاروس شمالًا، إلا أن التوسع العمراني جنوبًا لم يصل إلى الحافة الجنوبية لترعة المحمودية. أما شرقًا، فكان التوسع العمراني نحو محرم بك أقل حدة، حيث شكلت ترعة الفرخة حدودها الشرقية. أما الامتداد الغربي فكان محدودًا، إذ لم يتجاوز القباري والمفروزة، ولم يصل إلى الورديان. وقد سجل تعداد عام 1897 قِلة عدد سكان الورديان والمكس والدخيلة، وأن معظمهم كان من الرُحَّل. أما شرقًا، فقد اتسم التوسع العمراني في الرمل بالمستوطنات الريفية، وظلت هذه المناطق منفصلة عن المدينة الرئيسية حتى اعتُبرت لاحقًا من ضواحي الإسكندرية.6 يُعتبر إنشاء خط سكة حديد يربط الإسكندرية بالقاهرة في عام 1854، ثم بالسويس لاحقًا، البداية الحقيقية للمرحلة الثانية من توسع الإسكندرية في العصر الحديث.7 بحلول عام 1860، ظل عدد سكان الرمل أقل من 500 نسمة، إلا أن خط السكة الحديدية حفّز نمو منطقة الرمل وتكاملها مع الإسكندرية، وتحوّل لاحقًا إلى خط ترام.8 أدى هذا التطور العمراني إلى إنشاء مرافق عامة أساسية، كالكهرباء (1869)، ووصلات حديثة لإمداد المياه (1879)، وشبكات الصرف الصحي (1878)، ومجلس بلديَّة عام 1890.9
شهدت المرحلة الثالثة من التوسع العمراني للإسكندرية، خلال أوائل القرن العشرين، توسع المدينة جنوبًا وشرقًا وغربًا. في الجنوب، صارت الأراضي الشاغرة شمال قناة المحمودية مأهولة بالسكان، خاصة في محرم بك وكرموز. ظهرت منطقة غيط العنب مع ازدياد تكدس السكان في كرموز وكوم الشقافة. وشمل التطوير غربًا مناطق الورديان والمكس والدخيلة. كان النمو العمراني أسرع بشكل ملحوظ في الشرق (الرمل) مقارنة به في الغرب. وذلك لوجود مستودعات النفط والمخازن والمصانع على طول الساحل، ما حد من تطوير الإسكان في الشريط الضيق من الأرض الممتد من القباري إلى المكس وزاد من صعوبة الوصول إلى المياه العذبة، نظرًا لبعد المسافة من ترعة المحمودية.10 حدث التوسع الشرقي على ثلاث مراحل: بحلول عام 1917، وصل إلى سراي الرمل؛ وبحلول عام 1925، امتد إلى سيدي بشر بعد أن قام المطور العقاري يوسف سموحة بتجفيف بحيرة الحَضَرة. تهيأت من بعدها منطقة سموحة للتعمير، حيث تم تقسيم قطع الأراضي المخصصة للبناء، وتخطيط شوارع واسعة، وإنشاء حدائق. وبرغم التخطيط الأولي وتحسين البنية التحتية، إلا أن تباطؤ وتيرة البناء يُعزى إلى محدودية الخدمات العامة والبعد عن شاطئ البحر، حيث تم تطوير خُمس مساحة الستمائة فدان فحسب. وفي الوقت ذاته، استُخدمت بعض الأراضي للزراعة.
بدأت المرحلة الثالثة من توسع الإسكندرية شرقًا في حوالي عام 1937، حيث امتدت من سيدي بشر حتى اندمجت مع مدينة أبي قير، وشملت القرى المجاورة التي كانت سابقًا جزءً من مديرية البحيرة. وانتشر العمران أيضًا في الجنوب الشرقي بسبب المصانع، وتحديدًا منطقة السيوف، وجذب ذلك السكان. استمر هذا الوضع حتى عام 1953، عندما أُنشئ قسم باب شرق، ليدمج الأجزاء الغربية من قسم الرمل. ومع ازدحام منطقتي الرمل وسيدي بشر، امتد التوسع جنوبًا. في ذلك الوقت، لم يكن قسم الرمل يشمل الضاحية بأكملها؛ إذ كانت أجزاؤه الغربية جزءً من قسم محرم بك. وفي عام 1955، أُنشئ قسم المنتزه،11 ليشمل الجزء الجنوبي الشرقي من منطقة الرمل. ونتيجةً لذلك، تطورت المناطق الحضرية إلى ثلاثة أقسام: باب شرق، والرمل، والمنتزه.12
النمو الديموغرافي 1897-1947
شهد عدد سكان الإسكندرية تزايدًا مُطردًا، حيث تم رصد أعلى معدل نمو بين تعدادَي عامي 1937 و1947. ظهرت مجموعتان رئيسيتان بحسب التقسيم الإداري: ضمَّت الأولى محرم بك والرمل وكرموز، وقد شهدت نموًا ملحوظًا، حيث تضاعف عدد سكان محرم بك ثمانية أضعاف خلال خمسين عامًا، بينما تضاعف عدد سكان كرموز لأكثر من أربعة أضعاف. سبقت كرموز منطقة الرمل في النمو. وفي المقابل، شهدت المجموعة الثانية، التي تضم الجُمرك والعطارين، معدلات نمو أقل، حيث لم يتضاعف عدد سكان بعض المناطق. شهدت منطقة الجُمرك انخفاضًا في النمو بسبب التوسع العمراني المحدود بينما أظهرت أقسام مثل العطارين واللبان نموًا أبطأ وتضاعف عدد سكان مينا البصل تقريبًا لكنها ظلَّت غير متطور.
تنوَّع توزيع السكان في الإسكندرية على مدى خمسين عامًا بناءً على ستة تعدادات بين عامَي 1897 و1947، (الشكل 2). ففي عام 1897 بلغ عدد سكان المدينة 315،844 نسمة، ومثَّل سكان منطقة الجمرك 27% من إجمالي التعداد، بينما مثَّل سكان المناطق المركزية 72%. وبحلول عام 1907 نما عدد السكان إلى 353807 لكن تراجعت حصة الجمرك، بينما زادت حصة محرم بك من 7% إلى 12%. وفي 1917 وصل عدد السكان إلى 444،617 مع انخفاض نسبتهم في أقسام الجُمرك والعطارين وارتفاعها في كرموز من 15% إلى 21%. وفي 1927 بلغ عدد السكان 573،063، ثم ازداد إلى 685،736 بحلول عام 1937 مع ارتفاع عدد سكان محرم بك بنسبة 19%. أظهر تعداد 1947 أن عدد سكان المدينة قد بلغ 919،024 متجاوزًا المليون بعد ذلك. يمكن تصنيف الأقسام إلى ذات حصص متزايدة (كرموز ومحرم بك والرمل) وذات حصص متناقصة (الجمرك والعطارين واللبان والمنشية ومينا البصل). ركدت معدلات نمو كرموز بينما واصلت معدلات نمو محرم بك الارتفاع.13
بين عامي 1897 و1947، شهد قسم الجمرك نموًا سكانيًا بطيئًا بنسبة 39%، على عكس النمو الإجمالي للمدينة البالغ 191% في نفس المدة، إلا أنه ظلَّ ذو أعلى كثافة سكانية. أما قسم الرمل، الذي كان الأقل من حيث الكثافة السكانية سابقًا، فقد شهد ارتفاعًا ملحوظًا في كثافته من 719 إلى 4852 نسمة لكل كيلومتر مربع. وبالتالي ظهرت مجموعتان من الأقسام تم تصنيفهما بحسب الكثافة السكانية: إحداهما، وتشمل الجمرك وكرموز وغيرها، وهي أعلى كثافة من متوسط كثافة المدينة، بينما الأخرى، مثل محرم بك والرمل، كانت الأقل كثافة. والجدير بالذكر أن كرموز نمت بسرعة رغم حداثتها. أظهر تعداد عام 1947 أعلى كثافة سكانية في شياخة الجمرك، بينما سجلت شياخة العجمي أدنى كثافة، حيث بلغت ثلاثين نسمة فقط لكل كيلومتر مربع (الملحق2).14
الشكل2: خريطة تفاعلية للنمو السكاني في الإسكندرية بين عامي 1897 و1947 (انظر الملحق1. في مدينة الإسكندرية، بقلم محمد صبحي عبد الحكيم، 235- 237. مكتبة مصر، 1958.)

ما هي الإسكندرية؟ النطاق الإداري الحالي
لطالما كانت الإسكندرية ثاني أكبر مدينة في مصر، بعد العاصمة القاهرة، وشهدت توسعًا مكانيًا كبيرًا في حيز جغرافي بالغ الصعوبة. منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين، توسَّعت المساحة الحضرية للمدينة توسعًا مذهلًا بمقدار اثنين وثلاثين ضعفًا. واليوم، تُعدّ محافظة الإسكندرية مدينة-محافظة (city-state) أو محافظة ذات المدينة الواحدة، تم تصنيف ما يقرب من 100% منها على أنها “حضرية”،15 وتمتد على مساحة 2,745 كم². تضم مدينة الإسكندرية فعليًا– وبصورة شبه رسميَّة نظرًا لعدم وجود تسمية إدارية محددة – تسعة أحياء تشمل سبعة عشر قسمًا حضريًا (مماثلة لمراكز الشرطة)، على الرغم من تضمنها لعدة قرى ونجوع أصبحت الآن تكتلًا حضريًا شبه متصل بالقطاعات الحضرية الأصلية (الشكل 3، الملحق 5). أحد هذه الأقسام في الشمال الغربي، والذي يسمى “قسم الساحل الشمالي”، ويتكون من منتجعات مصيفية وبالتالي فإن تعداد سكانه موسمي. وقد تم فصل مركز برج العرب، الواقع غرب المحافظة، عن محافظة مطروح المجاورة وإضافته إلى الإسكندرية في عام 1990،16 ويضم البلدة التي تحمل الاسم نفسه، برج العرب، وسبع قرى، وهي الأماكن الوحيدة التي لا تزال مُصنفة إداريًا على أنها ريفية في الإسكندرية. أنشأت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مدينة برج العرب الجديدة في عام 1979، وهي المجتمع العمراني الجديد الوحيد أو المدينة التابعة الوحيدة اللاحقة بالإسكندرية، والتي تتمتع بهيكل إداري منفصل يتبع الهيئة، على الرغم من اعتبارها قِسمًا داخل محافظة الإسكندرية (للمزيد عن المجتمعات العمرانية الجديدة انظر خريطة مدن مصر الجديدة). أما المجتمع العمراني الجديد الآخر، الإسكندرية الجديدة، فيُعدّ مشروعًا للتطوير العقاري بتمويل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، على الرغم من وقوعه داخل قسم أول العامرية.
الشكل 3: مساحة كل قسم من أقسام الإسكندرية 2024
مسح خريطة النمو السكاني: 1947- 2024
شهد عدد سكان الإسكندرية زيادة مطردة على مدار الأربعة وسبعين عامًا الماضية، مع ارتفاع ملحوظ منذ أوائل القرن الحادي والعشرين (الشكل 4، الملحق 3). وبحلول عام 2024، وصل عدد السكان إلى 5.6 مليون نسمة، أي ما يقارب ضعف العدد المسجل في نهاية القرن العشرين. وسُجلت زيادة سكانية بنسبة 65% بعد إنشاء أقسام جديدة – المنتزه، وباب شرق، والدخيلة – في أواخر خمسينيات القرن الماضي. وفي عام 1976، أدت تغيُّرات حدود الدوائر الإدارية إلى إنشاء قسمين جديدين، هما سيدي جابر والعامرية، ما كشف عن زيادة في عدد سكان المدينة بنسبة 53%. كما أشار تعداد عام 1996، الذي شمل قسمي برج العرب وبرج العرب الجديدة المُضافين حديثًا، إلى أن عدد السكان قد زاد بأكثر من الضعف عنه في تعداد عام 1960. ففي ثلاثة أرباع قرن، تضاعف عدد سكان الرمل ستة أضعاف، والمنتزه عشرة أضعاف، والعامرية سبعة عشر ضعفًا. فقد بلغ معدل الزيادة السكانية في المنتزه والرمل ذروته بين عامي 1976 و1996، ويرجع ذلك على الأرجح إلى توسع المساحة العمرانية للإسكندرية شرقًا. في المقابل، شهدت الأقسام القديمة، المنشية وكرموز واللبان، انخفاضًا كبيرًا في عدد السكان بين عامي 1986 و2006، بنسبة 40%، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تدهور المناطق التاريخية الداخلية. وغالبًا ما يصاحِب تدهور المناطق الداخلية تحولات مثل البطالة الجماعية وتدهور الخدمات الحضرية.17
تباينت توزيعات السكان في الإسكندرية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، استنادًا إلى ثمانية تعدادات سكانية أُجريت بين عامي 1960 و2024. وبحلول عامي 1960 و1966، بلغ عدد سكان الإسكندرية قرابة مليون ونصف المليون نسمة، موزعين بنِسَب 35% في المناطق القديمة، المنشية والعطارين وكرموز واللبان والجمرك، و55% في الأقسام الشرقية، المنتزه والرمل وباب شرق ومحرم بك. وبين عامي 1976 و1996، انخفضت نسبة سكان قلب المدينة القديم بشكل ملحوظ من 23% إلى 10%. بينما حافظت الأقسام الغربية على نسبة ثابتة بلغت حوالي 17%، مع نمو ملحوظ في قسمي العامرية والدخيلة بحلول عام 1996. في المقابل، زادت نسبة سكان الأقسام الشرقية إلى 65% من عموم السكان بنهاية هذه الفترة، مدعومةً بارتفاع ملحوظ في نسبة سكان قسم المنتزه من 13% إلى 26% لاحتوائه على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وغير المُطوَّرة، وجذبه للسكان الدائمين والسياح الموسميين، إلى جانب انخفاض في نسبة سكان قسم محرم بك من 15% إلى 9% فقط من سكان المدينة. استمر النمو السكاني المتسارع في الإسكندرية خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث زاد عدد سكان المدينة بمقدار 1.6 مليون نسمة بين عامي 2006 و2024، بينما لم يبقَ في قلب المدينة سوى 7% من سكانها.
لشكل 4: خريطة تفاعلية لنمو سكان الإسكندرية حسب القسم 1947-2024 (انظر الملحق 2)

وبإلقاء نظرة سريعة على المدينة اليوم، يتضح أن قسم أول المنتزه يضم أعلى عدد سكان، حيث بلغ عدد سكانه حوالي 1.1 مليون نسمة بحلول عام 2024، أي ما يعادل خُمس إجمالي سكان المدينة. تُشكل الأقسام الشرقية مجتمعةً ثلثي سكان الإسكندرية، بينما تُمثل الأقسام الغربية 28% منهم. ووفقًا لأحدث تقديرات السكان، يُعدّ قِسمَي برج العرب ومدينة برج العرب الجديدة الأقلّ كثافة سكانية دومًا؛ إذ بلغ عدد سكان الأول نحو 135 ألف نسمة، بينما لم يتجاوز عدد سكان الثاني 47 ألف نسمة، ويمثلان معًا نحو 3% فقط من إجمالي سكان المدينة (الشكل 5). أما قسم الساحل الشمالي الذي يضم بيوت الإجازات في الغالب، فلم يتجاوز عدد سكانه 3000 نسمة.
على مستوى الشياخات (المتسوى الإداري الأصغر عن القسم)، سجّلت شياخة العجمي، حسب تعداد عام 2017، أعلى عدد سكان بين الشياخات، حيث بلغ عدد سكانها 362 ألف نسمة، أي ما يعادل ثلاثة أرباع سكان قسم الدخيلة التي تتبعه. والجدير بالذكر أن عدد سكان العجمي قد زاد 134 ضعفًا خلال الخمسين عامًا الماضية، حتى عام 2017؛ ويُعزى هذا النمو إلى تحوّلها من منطقة مصيفية إلى حيّ سكني به سكان بشكل دائم. تلى العجمي شياخة المندرة القِبلية في قسم ثاني المنتزه، التي بلغ عدد سكانها 247 ألف نسمة، ثم شياخة سيدي بشر القِبلية في قسم أول المنتزه، التي بلغ عدد سكانها 252 ألف نسمة.
الشكل 5: توزيع سكان الإسكندرية حسب القسم 2024 (الملحق 3)
رصد تحولات الكثافة السكانية: 1947-2024
يكشف تحليل الكثافة السكانية في الأقسام الإدارية بالإسكندرية على مدى ثلاثة أرباع قرن عن توجهات ملحوظة. كان قسم كرموز الأكثر كثافة سكانية، بمتوسط ثلاثة وتسعين نسمة لكل كيلومتر مربع بين عامَي 1960-1966. وبالمثل، سَجّل قِسما كرموز والجمرك كثافة سكانية عالية، بمتوسط 62 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع، يليهما قسم محرم بك خلال الفترة 1976-1996. ويُلاحَظ أن الكثافة السكانية في المنتزه والدخيلة قد زادت بمقدار 19 و12 ضعفًا على التوالي، بينما انخفضت الكثافة السكانية في الجمرك ومحرم بك بأكثر من ستة أضعاف منذ عام 1976 (الشكل 6، الملحق 4).
الشكل 6: خريطة تفاعلية لتطور الكثافة السكانية في الإسكندرية حسب القسم: 1947-2024 (انظر الملحق 2)

بحلول الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، سجلت منطقة قسم أول الرمل أعلى كثافة سكانية، حيث بلغ عدد سكانها 67 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع، تلتها منطقة باب شرق بكثافة 45 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع. أما مناطق برج العرب، وبرج العرب الجديدة، وقسم ثاني العامرية، فقد سجلت أدنى معدلات الكثافة السكانية، حيث بلغ عدد سكانها 106، و323، و434 نسمة لكل كيلومتر مربع، على التوالي (الشكل 7).
الشكل 7: الكثافة السكانية في الإسكندرية حسب التقسيم الإداري لعام 2024 (الملحق 4)

الوحدات السكنية والوحدات الشاغرة 2017
وفقًا لتعداد عام 2017، بلغ عدد الوحدات السكنية في الإسكندرية 2.6 مليون وحدة. ومن بين هذه الوحدات، كان 32% منها يقع في قسمي المنتزه 1 و2، بينما كان قسم الدخيلة يمثل 13% (الملحق 5). على الرغم من أن قسم برج العرب يغطي 46٪ من إجمالي مساحة المدينة، إلا أنه لا يضم سوى 1.5٪ من الوحدات السكنية، وذلك بسبب طابعه الزراعي والصحراوي.
الشكل 8: توزيع الوحدات السكنية في الإسكندرية (انظر الملحق 5)

من حيث الشغور، تبين أن نصف الوحدات السكنية في الإسكندرية (49.8٪) أو 1.3 مليون وحدة كانت شاغرة في عام 2017، وهو ما يزيد بكثير عن المتوسط القومي للشغور البالغ 38٪، وهو رقم مرتفع للغاية (الملحق 6). ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن الإسكندرية منتجع صيفي شهير للمصريين، حيث يتم تأجير العديد من الشقق السكنية بشكل موسمي. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال إحصاء التعداد السكاني الأخير الذي أظهر أن 39.5٪ من الإجمالي أو مليون وحدة سكنية شاغرة وصالحة للاستخدام (مغلقة لأن مالكيها في الخارج، أو لديهم وحدة سكنية أخرى، أو خالية ومجهزة/غير مسكونة بشكل دائم). ووجد أن الـ 14٪ المتبقية (362,514 وحدة) شاغرة وغير صالحة للاستخدام، وكانت الغالبية (230,482) جديدة ولكنها لم يتم تشطيبها بعد، في حين أن 1٪ (26,555) كانت بحاجة إلى ترميم، و 0.3٪ (7524) وحدة صادر لها قرار هدم.
جغرافيًا، تباينت معدلات الشغور في الإسكندرية بشكل كبير. وكانت الأقسام الثلاث الرائدة من حيث معدلات الشغور هي الساحل الشمالي، وبرج العرب الجديدة، والدخيلة، بنسب شغور بلغت 97٪ و81٪ و66٪ على التوالي. كان من المتوقع ارتفاع معدلات الشغور في منطقتي الساحل الشمالي والدخيلة بسبب طبيعتهما كمنتجعات صيفية ساحلية. أما منطقة برج العرب الجديدة، فقد بدت متسقة مع طبيعتها كمجتمع عمراني جديد، والتي تشتهر بمعدلات شغورها المرتفعة بسبب حداثتها، والمشاكل المختلفة التي تواجهها في جذب السكان،18 مثل الافتقار إلى المرافق الأساسية مثل المستشفيات ذات السعة الاستيعابية العالية والنوادي الاجتماعية ومراكز التسوق المتوفرة بسهولة في مدينة الإسكندرية نفسها.
الشكل 9: معدلات المساكن الشاغرة في الإسكندرية (انظر الملحق 5)

خاتمة
في الختام، شهدت الإسكندرية تغيرات ديموغرافية كبيرة على مدار الـ 74 عامًا الماضية، حيث زاد عدد سكانها بمعدل لا يصدق بلغ 5.5 أضعاف ليصل إلى 5.6 مليون نسمة اليوم. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال استمرار إنشاء أحياء جديدة لمواكبة نمو المدينة، خاصة في مناطق مثل المنتزه والعامرية. ومع ذلك، شهدت بعض الأحياء القديمة انخفاضًا في عدد السكان، مما يعكس التدهور العمراني للقلب التاريخي للمدينة.
على الرغم من الزيادة في عدد الوحدات السكنية، إلا أن عددًا كبيرًا منها لا يزال شاغرًا، بسبب التنافس بين الحاجة إلى سكن دائم والطبيعة السياحية للإسكندرية. كما أن استخدام الأراضي في الإسكندرية غير متكافئ، حيث على الرغم من التوسع الكبير في مساحة الأراضي على مدار الثلاثة أرباع قرن الماضية، إلا أن 82٪ من سكانها لا يشغلون سوى 10٪ من المحافظة، مدينة الإسكندرية نفسها. بشكل عام، يسلط الانفجار السكاني للإسكندرية الضوء على التحديات والفرص التي تصاحب التحضر السريع، مما يؤكد على الحاجة إلى التخطيط والتطوير الدقيقين لتلبية احتياجات سكانها.
شكر وعرفان
كتابة: دينا المزاحي
ترجمة: بسمة ناجي
مراجعة لغوية: أحمد الشبيني
الرجاء الإشارة عند الاقتباس كالآتي: دينا المزاحي. “مسح خرائط الإسكندرية: الانفجار العمراني الحديث 1947 – 2024” . مرصد العمران. نوفمبر 2025.
الملاحق
الملحق 1: توزيع عدد السكان في الإسكندرية حسب القسم: 1897-1947 (فرد)
| القسم | 1897 | 1907 | 1917 | 1927 | 1937 | 1947 |
| اجمالي الاسكندرية | 315,844 | 353,807 | 444,617 | 573,063 | 685,736 | 919,024 |
| الرمل | 18,739 | 21,561 | 31,436 | 51,736 | 77,959 | 126,440 |
| محرم بك | 21,616 | 40,582 | 47,992 | 82,305 | 129,163 | 197,334 |
| العطارين | 43,666 | 46,847 | 54,335 | 57,853 | 58,380 | 75,647 |
| المنشية | 21,263 | 24,993 | 28,095 | 29,037 | 26,973 | 35,474 |
| كرموز | 39,820 | 52,200 | 92,305 | 128,868 | 157,641 | 213,201 |
| اللبان | 36,674 | 42,465 | 47,823 | 55,834 | 52,282 | 60,525 |
| الجمرك | 86,186 | 71,545 | 82,769 | 92,161 | 96,827 | 119,741 |
| مينا البصل | 45,069 | 51,453 | 57,423 | 72,522 | 85,209 | 89,640 |
| ميناء الاسكندرية | 2,811 | 2,161 | 2,439 | 2,747 | 1,302 | 1,022 |
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تعدادات السكان“، 1897- 1947. اﻟﺑواﺑﺔ اﻻﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ ﻟﻠﺗﻌدادات اﻟﺳُﻛﺎﻧﯾﺔ، اﻟﺟﮭﺎز اﻟﻣرﻛزي ﻟﻠﺗﻌﺑﺋﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻹﺣﺻﺎء (CAPMAS) وﻣرﻛز اﻟدراﺳﺎت واﻟوﺛﺎﺋﻖ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ (CEDEJ).
الملحق 2: الكثافة السكانية في الإسكندرية حسب التقسيم الإداري: 1897-1947 (فرد/كم مربع)
| القسم | 1897 | 1907 | 1917 | 1927 | 1937 | 1947 |
| متوسط الاسكندرية | 4,432 | 4,965 | 6,238 | 8,041 | 9,622 | 12,910 |
| الرمل | 719 | 828 | 1,207 | 1,986 | 2,993 | 4,852 |
| محرم بك | 1,160 | 2,178 | 2,576 | 4,418 | 6,932 | 10,591 |
| العطارين | 21,584 | 23,157 | 26,858 | 38,597 | 28,858 | 37,393 |
| المنشية | 37,304 | 43,847 | 49,289 | 50,942 | 47,321 | 62,235 |
| كرموز | 12,077 | 15,832 | 27,997 | 39,086 | 47,813 | 64,665 |
| اللبان | 21,137 | 24,475 | 27,564 | 32,181 | 30,134 | 34,884 |
| الجمرك | 80,849 | 67,115 | 77,644 | 86,455 | 90,832 | 112,327 |
| مينا البصل | 2,687 | 3,068 | 3,424 | 4,324 | 5,081 | 5,344 |
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تعدادات السكان“، 1897- 1947. اﻟﺑواﺑﺔ اﻻﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ ﻟﻠﺗﻌدادات اﻟﺳُﻛﺎﻧﯾﺔ.
الملحق 3: توزيع عدد السكان في الإسكندرية حسب التقسيم الإداري: 1947-2024 (فرد)
| القسم | 1947 | 1960 | 1966 | 1976 | 1986 | 1996 | 2006 | 2017 | 2024 |
| اجمالي الاسكندرية | 919,024 | 1,516,234 | 1,800,951 | 2,318,655 | 2,926,859 | 3,339,076 | 4,123,869 | 5,163,750 | 5,593,569 |
| المنتزة | 178,015 | 161,433 | 310,054 | 610,091 | 871,896 | 1,173,803 | |||
| أول المنتزة | 1044142 | 1,123,258 | |||||||
| ثان المنتزة | 541430 | 582,456 | |||||||
| الرمل | 126,440 | 157,818 | 294,096 | 446,155 | 611,628 | 674,394 | |||
| أول الرمل | 380219 | 277234 | 298,265 | ||||||
| ثان الرمل | 372152 | 630062 | 677837 | ||||||
| سيدي جابر | 134,516 | 159,422 | 189,824 | 226,304 | 251,526 | 270,584 | |||
| باب شرق | 239,410 | 280,340 | 215,639 | 204,157 | 172,633 | 179,729 | 226,644 | 243,862 | |
| محرم بك | 197,334 | 261,955 | 299,775 | 336,228 | 343,696 | 302,608 | 299,401 | 279,899 | 301,145 |
| العطارين | 75,647 | 71,148 | 74,810 | 75,062 | 65,854 | 49,165 | 40,605 | 36,862 | 39,664 |
| المنشية | 35,474 | 42,494 | 44,714 | 44,843 | 37,919 | 26,768 | 23,616 | 23,442 | 25,224 |
| كرموز | 213,201 | 192,911 | 206,407 | 213,737 | 198,206 | 147,277 | 120,062 | 104,064 | 111,954 |
| اللبان | 60,525 | 77,698 | 80,879 | 78,496 | 63,857 | 47,744 | 36,750 | 41,022 | 44,139 |
| الجمرك | 119,741 | 140,960 | 152,171 | 142,806 | 122,724 | 98,477 | 85,192 | 92,316 | 99,316 |
| مينا البصل | 89,640 | 131,034 | 169,729 | 227,725 | 299,344 | 292,722 | 254,986 | 252,549 | 271,702 |
| الدخيلة | 22,791 | 36,597 | 45,868 | 97,000 | 195,087 | 343,836 | 472,721 | 508,547 | |
| العامرية | 47,025 | 111,641 | 228,540 | 491,373 | |||||
| أول العامرية | 475,071 | 511,039 | |||||||
| ثان العامرية | 278,266 | 299,319 | |||||||
| مدينة برج العرب الجديدة | 7,051 | 41,661 | 43,811 | 47,126 | |||||
| برج العرب | 34,066 | 51,626 | 89,732 | 134,951 | |||||
| ميناء الاسكندرية | 1,022 | 501 | 1,320 | 824 | |||||
| الساحل الشمالي – جزء | 2,554 | 2,957 | 3,181 |
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تعدادات السكان“، 1947-2017، و الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تقديرات السكان“، يوليو 2024.
الملحق 4: الكثافة السكانية في الإسكندرية حسب التقسيم الإداري: 1947-2024 (فرد/كم مربع)
| القسم | 1947 | 1960 | 1966 | 1976 | 1986 | 1996 | 2006 | 2017 | 2024 |
| اجمالي الاسكندرية | 10,784 | 9,222 | 10,953 | 1,813 | 2,288 | 1,238 | 1,511 | 1,891 | 2,040 |
| المنتزة | 2,015 | 1,827 | 3,691 | 7,262 | 10,378 | 13,972 | |||
| أول المنتزة | 26,006 | 27,977 | |||||||
| ثان المنتزة | 12,172 | 10,955 | |||||||
| الرمل | 3,809 | 15,352 | 28,609 | 11,295 | 15,484 | 17,073 | |||
| أول الرمل | 86,217 | 62,865 | 67,634 | ||||||
| ثان الرمل | 11,186 | 18,938 | 20,374 | ||||||
| سيدي جابر | 10,237 | 12,133 | 14,446 | 17,223 | 19,142 | 20,592 | |||
| باب شرق | 16,580 | 19,414 | 39,065 | 36,985 | 31,274 | 32,560 | 41,059 | 44,178 | |
| محرم بك | 10,640 | 27,089 | 31,001 | 61,132 | 62,490 | 55,020 | 10,967 | 10,253 | 11,031 |
| العطارين | 44,603 | 39,747 | 41,793 | 41,934 | 36,790 | 27,466 | 22,684 | 20,593 | 22,159 |
| المنشية | 75,157 | 67,451 | 70,975 | 71,179 | 60,189 | 42,489 | 37,486 | 37,210 | 40,038 |
| كرموز | 84,907 | 90,145 | 96,452 | 71,246 | 66,069 | 49,092 | 40,021 | 34,688 | 37,318 |
| اللبان | 49,979 | 67,563 | 70,330 | 72,015 | 58,584 | 43,802 | 33,716 | 37,635 | 40,494 |
| الجمرك | 46,161 | 57,770 | 62,365 | 73,611 | 63,260 | 50,761 | 9,703 | 10,514 | 9,037 |
| مينا البصل | 3,586 | 15,113 | 19,577 | 23,697 | 31,149 | 30,460 | 26,533 | 26,280 | 28,273 |
| الدخيلة | 916 | 1,472 | 923 | 1,953 | 3,928 | 7,575 | 10,415 | 11,204 | |
| العامرية | 44 | 105 | 215 | 468 | |||||
| أول العامرية | 1,320 | 1,420 | |||||||
| ثان العامرية | 403 | 434 | |||||||
| مدينة برج العرب الجديدة | 48 | 286 | 300 | 323 | |||||
| برج العرب | 27 | 41 | 71 | 106 | |||||
| ميناء الاسكندرية | 501 | 1,320 | 824 | ||||||
| الساحل الشمالي – جزء | 103 | 119 | 128 |
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تعدادات السكان“، 1947-2017 و الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تقديرات السكان“، يوليو 2024.
الملحق 5: الوحدات السكنية، الأسر و نسبة الوحدات الخالية في الإسكندرية حسب التقسيم الإداري
| المدينة | الحي | القسم | الأسر (2017) | الوحدات السكنية (2017) | معدّل وحدة سكنية لكل أسرة | نسبة الوحدات الخالية |
| الاسكندرية | أول المنتزة | أول المنتزة | 267,792 | 516,961 | 1.9 | 48% |
| الاسكندرية | ثان المنتزة | ثان المنتزة | 143,956 | 323,116 | 2.2 | 55% |
| الاسكندرية | شرق | أول الرمل | 74,386 | 118,990 | 1.6 | 37% |
| الاسكندرية | شرق | ثان الرمل | 160,944 | 247,850 | 1.5 | 35% |
| الاسكندرية | شرق | سيدي جابر | 75,285 | 132,629 | 1.8 | 43% |
| الاسكندرية | وسط | العطارين | 60,127 | 96,193 | 1.6 | 37% |
| الاسكندرية | وسط | باب شرق | 78,282 | 117,632 | 1.5 | 33% |
| الاسكندرية | وسط | محرم بك | 9,829 | 16,529 | 1.7 | 41% |
| الاسكندرية | غرب | مينا البصل | 6,308 | 9,318 | 1.5 | 32% |
| الاسكندرية | غرب | كرموز | 25,955 | 36,501 | 1.4 | 29% |
| الاسكندرية | الجمرك | الجمرك | 11,147 | 15,404 | 1.4 | 28% |
| الاسكندرية | الجمرك | المنشية | 26,279 | 38,191 | 1.5 | 31% |
| الاسكندرية | الجمرك | اللبان | 64,411 | 85,709 | 1.3 | 25% |
| الاسكندرية | العجمي | الدخيلة | 119,420 | 342,356 | 2.9 | 65% |
| الاسكندرية | أول العامرية | أول العامرية | 113,513 | 273,876 | 2.4 | 59% |
| الاسكندرية | ثان العامرية | ثان العامرية | 63,992 | 88,932 | 1.4 | 28% |
| الاسكندرية | برج العرب | برج العرب | 18,526 | 37,457 | 2.0 | 51% |
| الاسكندرية | برج العرب | مدينة برج العرب الجديدة | 10,493 | 53,525 | 5.1 | 80% |
| الاسكندرية | برج العرب | الساحل الشمالي – جزء | 726 | 27,219 | 37.5 | 97% |
| إجمالي | 1,331,371 | 2,578,388 | 1.9 | 48.4% |
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تعداد السكان والظروف السكنية“ و “تعداد المباني“، 2017.
الملحق 6: توزيع الوحدات السكنية الشاغرة الصالحة و غير صالحة للإستخدام على مستوى الجمهورية و محافظة الإسكندرية سنة 2017
| إجمالى الجمهورية | إجمالى الجمهورية | الأسكندرية | الأسكندرية | |
| عدد | نسبة | عدد | نسبة | |
| إجمالى الوحدات السكنية | 36,230,155 | 100% | 2,579,018 | 100% |
| للسكن | 22,305,598 | 61.6% | 1,289,402 | 50.0% |
| للسكن والعمل | 182,144 | 0.5% | 5,534 | 0.2% |
| إجمالي مغلقة وخالية (أ + ب) | 13,742,413 | 37.9% | 1,284,082 | 49.8% |
| أ– جمالي مغلقة وقابلة للالستخدام (1،2،3) | 8,718,251 | 24.1% | 1,019,521 | 39.5% |
| ب– إجمالي مغلقة وغير قابلة للاستخدام (3،4،5) | 5,024,162 | 13.9% | 264,561 | 10.3% |
| 1- مغلق لوجود الاسرة بالخارج | 1,159,229 | 3.2% | 147,206 | 5.7% |
| 2- مغلق لوجود مسكن أخر للاسرة | 2,892,478 | 8.0% | 509,801 | 19.8% |
| 3- وحدة سكنية خالية مكتملة | 4,666,544 | 12.9% | 362,514 | 14.1% |
| 4- وحدة سكنية خالية بدون تشطيب | 4,331,296 | 12.0% | 230,482 | 8.9% |
| 5- وحدة تحتاج لترميم | 615,454 | 1.7% | 26,555 | 1.0% |
| 6- وحده لها قرار هدم | 77,412 | 0.2% | 7,524 | 0.3% |
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، “تعداد المباني“، 2017
المراجع والملاحظات
1Alexandrie Reine de La Méditerranée (1930), gallica.bnf.fr.
2Michael J. Reimer, “Reorganizing Alexandria: The Origins and History of the Conseil de L’Ornato,”Journal of Urban History 19, no. 3 (1993): 55–83; Michael J. Reimer, “URBAN REGULATION AND PLANNING AGENCIES IN MID-NINETEENTH-CENTURY ALEXANDRIA AND ISTANBUL,”Turkish Studies Association Bulletin 19, no. 1 (1995): 1–26.
3Michael J. Reimer, “Urban Government and Administration in Egypt, 1805-1914,”Law and Society inNineteenth-Century Egypt 39, no. 3 (1999).
4Alexandrie Reine de La Méditerranée; Reimer, “Reorganizing Alexandria: The Origins and History of the Conseil de L’Ornato.”
5Gaston Jondet, “Atlas Historique de La Ville et Des Ports d’Alexandrie,” Le Caire Imprimerie de l’Institut Français d’Archéologie Orientale, 1921.
6Charles Pecnik, Manuels de Voyage Woerl. RAMLEH La Riviera Eleusinienne et ALEXANDRIE (EGYPTE) (gallica.bnf.fr / Don Karkegi, 1901).
7Alexandrie Reine de La Méditerranée.
8Pecnik, Manuels de Voyage Woerl. RAMLEH La Riviera Eleusinienne et ALEXANDRIE (EGYPTE).
9Hassan Abdel‐Salam, “The Historical Evolution and Present Morphology of Alexandria, Egypt,”Planning Perspectives 10, no. 2 (1995): 173–98; Reimer, “Urban Government and Administration in Egypt, 1805-1914.”
10Arianna Fognani, “Sensuous Wanderings: Urban Spaces In The Literary Imagination Of Italian Writers In Alexandria, Egypt” (The State University of New Jersey, 2016).
11قرار مجلس الوزراء رقم 191 لسنة 1955 إجراء تعديلات فى التقسيم الإدارى لجمهورية مصر
12 مدينة الإسكندرية، محمد صبحي عبد الحكيم. مكتبة مصر، 1958، 134.
13 عبد الحكيم، مدينة الإسكندرية، ص192-201؛ مصلحة الإحصاء والتعداد، “تعداد سكان مصر 1947، كتيب محافظة الإسكندرية”، مطبعة الأميرية، 1952.
14المصدر السابق.
15تتبع محافظتي القاهرة وبورسعيد والسويس التصنيف نفسه، ويعتبروا مع الإسكندرية، المحافظات الحضرية حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء. فيما تنقسم باقي محافظات مصر الـ23 إداريًا إلى حضر وريف.
16 قرار وزير الداخلية رقم 6237 لسنة 1990.
17Florian Steinberg, Revitalization of Historic Inner-City Areas in Asia: The Potential for Urban Renewal in Ha Noi, Jakarta, and Manila (Asian Development Bank, 2008).
18راجع على سبيل المثال دراستي مرصد العمران “حقائق وأساطير التخطيط العمراني في مصر” و “مسح المدن الجديدة في مصر 2024”.

